فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 99
البقرة: 83، إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا النّمل: 11، بِوالِدَيْهِ حُسْنًا العنكبوت: 8، والتّعبير بالمصدر للمبالغة، فإنّه يدلّ على ماهيّة الحدث المطلق. [إلى أن قال:]
ولا يخفى أنّ التّعبير بالحسنة"بالتّاء"في مورد المبالغة والزّيادة، وبمناسبة هذا المعنى يزاد فيه التّاء للتّأنيث، فهي للتّأنيث والمبالغة.
وأمّا الإحسان: فهو بمعنى جعل شي ء ذا حسن أو جعله حسنا ...
وإطلاق الإحسان في بعض الموارد للمبالغة والإطلاق، ليشمل أيّ نوع من أنواع الإحسان. (2: 238)
النّصوص التّفسيريّة
حسن
وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقًا. النّساء: 69
الزّمخشريّ: فيه معنى التّعجّب كأنّه قيل:
وما أحسن أولئك رفيقا! ولاستقلاله بمعنى التعجّب قرئ (و حسن) بسكون السّين، يقول المتعجّب: حسن الوجه وجهك، وحسن الوجه وجهك، بالفتح والضّمّ مع التّسكين. (1: 540)
نحوه البيضاويّ (1: 228) ، والنّيسابوريّ(5:
78)، والخازن (1: 464) ، والشّربينيّ (1: 315) ، والكاشانيّ (1: 433) ، والبروسويّ (2: 234) ، وشبّر (2: 65) ، والآلوسيّ (5: 78) .
الطّبرسيّ: معناه: من يكون هؤلاء رفقاء له فأحسن بهم من رفيق، أر فما أحسنها من رفيق وقد مرّ معناه وإعرابه. (2: 72)
أبو حيّان: (و حسن) بضمّ السّين، وهي الأصل ولغة الحجاز. وقرأ أبو السّمال (و حسن) بسكون السّين، وهي لغة تميم. ويجوز (و حسن) بسكون السّين وضمّ الحاء، على تقدير نقل حركة السّين إليها، وهي لغة بعض بني قيس. [و نقل كلام الزّمخشريّ ثمّ قال:]
وهو تخليط وتركيب مذهب على مذهب، فنقول:
اختلفوا في"فعل"المراد به المدح والذّمّ؛ فذهب الفارسيّ وأكثر النّحويّين إلى جواز إلحاقه بباب نعم وبئس فقط، فلا يكون فاعلا إلّا بما يكون فاعلا لهما، وذهب الأخفش والمبرّد إلى جواز إلحاقه بباب نعم وبئس فيجعل فاعلها كفاعلهما، وذلك إذا لم يدخله معنى التّعجّب، وإلى جواز إلحاقه بفعل التّعجّب، فلا يجري مجرى نعم وبئس في الفاعل ولا في بقيّة أحكامهما، بل يكون فاعله ما يكون مفعولا لفعل التّعجّب، فيقول: لضربت يدك ولضربت اليد، والكلام على هذين المذهبين تصحيحا وإبطالا مذكور في علم النّحو.
والزّمخشريّ لم يتّبع واحدا من هذين المذهبين بل خلط وركّب، فأخذ التّعجّب من مذهب الأخفش، وأخذ التّمثيل بقوله:"و حسن الوجه وجهك، وحسن الوجه وجهك"من مذهب الفارسيّ.
وأمّا قوله:"و لاستقلاله بمعنى التّعجّب قرئ (و حسن) بسكون السّين، وذكر أنّ المتعجّب يقول:"
وحسن وحسن"فهذا ليس بشي ء، لأنّ الفرّاء ذكر أنّ تلك لغات للعرب، فلا يكون التّسكين ولا هو والنّقل"