فهرس الكتاب

الصفحة 7310 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 98

وسوداء على بيضاوات وسوداوات، ويقول: إنّه من أوهام الخاصّة، ويخطّئ المراديّ في"شرح التّسهيل"، ومحمّد عليّ النّجّار في"لغويّات النّجّار"، و"الوسيط"من يجمع الحسناء على حسناوات، ويقولون: إنّ الصّواب هو: حسان، لأنّ المعروف أنّ ما كان من الصّفات على"فعلاء"لا يجمع بالألف والتّاء، فلا يقال في حمراء:

حمراوات، ولا في سوداء: سوداوات، وذلك أنّ الجمع بالألف والتّاء يتبع الجمع بالواو والنّون، فما جمع بالواو والنّون جمع مؤنّثه بالالف والتّاء، وما لا يجمع بالواو والنّون لا يجمع مؤنّثه بالألف والتّاء. وما دمنا لا نقول:

أحمرون، فإنّنا لا نستطيع أن نقول: حمراوات.

ولكن:

نسب صاحب"الخزانة"إلى الأعور الكلبيّ قوله:

وما وجدت بنات بني نزار ... حلائل أسودين وأحمرينا

وقال الرّضيّ في"شرح الكافية": إنّ صاحب هذا الرّأي هو ابن كيسان، وهو ممّن خلطوا بين مذهبي البصريّين والكوفيّين.

ونسب المراديّ هذا الرّأي إلى الفرّاء، وجعله قياس قول الكوفيّين عامّة؛ إذ يجيزون في مذكّره الجمع بالواو والنّون.

وأجاز الفرّاء سوداوات، وهو قياس قول الكوفيّين في جمع أسود بالواو والنّون.

وأجاز ابن مالك الجمع بالألف والتّاء، وذكر أنّ العرب قالت في جمع خيفاء- النّاقة الواسع جلد ضرعها- خيفاوات وخيف، وفي دكّاء- الأكمة المنبسطة- دكاوات.

المحاسن:

هنالك جموع في اللّغة العربيّة، لا مفرد لها من لفظها، مثل محاسن، كما يقول النّحاة وعلى رأسهم سيبويه، واللّحيانيّ والثّعالبيّ في فقه اللّغة، وابن سيده.

ويقول آخرون: إنّ مفردها هو حسن على غير قياس: الصّحاح، والمختار، واللّسان، والقاموس، والتّاج، والمدّ، ومحيط المحيط، وأقرب الموارد، والمتن، والوسيط.

ومنهم من يقول كأنّ مفردها محسن: اللّيث بن سعد، والأزهريّ، والصّحاح، والتّاج، والمدّ، ومحيط المحيط، والمتن. ويقول المدّ أيضا: كأنّ مفردها محسن.

ويقول سيبويه:"إنّ النّسبة إلى محاسن هي محاسنيّ، ولو كان لها مفرد لكانت: محسنيّ".

ولكنّ الكوفيّين يجيزون النّسبة إلى الجمع. (155)

المصطفويّ: الأصل الواحد في هذه المادّة: هو ما يقابل القبيح والسّيّ ء وهذا المعنى: إمّا في الموضوعات الخارجيّة المادّيّة، أو في المعنويّة، أو في القول، أو في العمل، أو في الصّفات القلبيّة.

ثمّ إنّ الحسن بالضّمّ مصدر كالقبح، والفعل لازم.

والحسن بفتحتين صفة ونعت لما حسن. وأحسن للتّفضيل وتأنيثه: الحسنى، يقال: الاسم الأحسن والأسماء الحسنى، كالكبرى والصّغرى، وتأنيث الحسن:

حسنة؛ وجمعها: حسنات، كما أنّ جمع الحسن: حسان.

وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ آل عمران: 14، (حسن الثّواب) آل عمران: 195، وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت