فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 128
النّسفيّ: (احسنوا) آمنوا باللّه ورسوله (الحسنى) :
المثوبة الحسنى، وهي الجنّة. (2: 160)
مثله الشّربينيّ. (2: 15)
ابن كثير: يخبر تعالى أنّ لمن أحسن العمل في الدّنيا بالإيمان والعمل الصّالح: الحسنى في الدّار الآخرة، كقوله تعالى: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ الرّحمن: 60.
أبو السّعود: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا أي أعمالهم، أي عملوها على الوجه اللّائق، وهو حسنها الوصفيّ المستلزم لحسنها الذّاتيّ، وقد فسّره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم بقوله:
"أن تعبد اللّه ...".
(الحسنى) أي المثوبة الحسنى. (3: 232)
نحوه الآلوسيّ (11: 102) ، والمراغيّ (11: 95) .
البروسويّ: [مثل أبي السّعود وأضاف:]
يقول الفقير: العبادة على وجه رؤية اللّه تعالى وشهوده والحضور معه لا تكون إلّا بعد غيبوبة الغير عن القلب، وارتفاع ملاحظته جدّا، فيأوّل المعنى إلى قولنا: للّذين أخلصوا أعمالهم عن الرّياء وقلوبهم عن غير اللّه تعالى.
(الحسنى) أي المثوبة الحسنى، وهي في اللّغة تأنيث الأحسن. والعرب تطلق هذا اللّفظ على الخصلة المرغوب فيها. (4: 38)
شبّر: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا العمل في دار الدّنيا.
(الحسنى) : الحالة الحسنى الجامعة للّذّات والنّعيم على أكمل ما يمكن، وهي تأنيث الأحسن. (3: 152)
القاسميّ: أي للّذين أحسنوا النّظر، فعرفوا مكر الدّنيا والشّهوات، فأعرضوا عنها، وتوجّهوا إلى اللّه تعالى، فعبدوه كأنّهم يرونه: المثوبة الحسنى، وهي الجنّة.
رشيد رضا: هذا بيان لصفة الّذين هداهم إلى صراط الإسلام، فوصلوا بالسّير عليه إلى غايته، وهي دار السّلام. (11: 350)
سيّد قطب: فأمّا الَّذِينَ أَحْسَنُوا: أحسنوا الاعتقاد، وأحسنوا العمل، وأحسنوا معرفة الصّراط المستقيم، وإدراك القانون الكونيّ المؤدّي إلى دار السّلام.
فأمّا هؤلاء فلهم الحسنى جزاء ما أحسنوا، وعليها زيادة من فضل اللّه غير محدودة. وهم ناجون من كربات يوم الحشر، ومن أهوال الموقف قبل أن يفصل في أمر الخلق.
مغنيّة: قال الرّازيّ: نظير هذه الآية قوله تعالى:
هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ الرّحمن: 60، يلاحظ بأنّ الإحسان يختصّ بالتّفضّل على الغير، والحسن ما كان محبوبا للفطرة سواء أكان تفضّلا، أم لم يكن، ويدخل فيه حسن العقيدة، وحسن القول والفعل، ونيّة الخير، بل والشّعور بالذّنب. فكلّ هذه محبوبة للّه وللفطرة، وهو سبحانه يكافئ عليها بالحسنى.
إذن فالآية نظير قوله تعالى: وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْنًا الشّورى: 23. (4: 151)
الطّباطبائيّ: للّذين أحسنوا في الدّنيا المثوبة الحسنى وزيادة من فضل اللّه، أو العاقبة الحسنى وزيادة لا تخطر ببالهم، ولا يغشى وجوههم سواد من قتر ولا ذلّة، وأولئك أصحاب الجنّة هم فيها خالدون. (10: 43)
فضل اللّه: فلكلّ واحد منهم ثواب عمله، حسنة