فهرس الكتاب

الصفحة 7428 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 216

وَجَعَلَ فِيها رَواسِيَ الرّعد: 3، ولم يذكر الجبال، وقال: أَنِ اعْمَلْ سابِغاتٍ سبأ: 11، ولم يذكر الدّروع؛ إذ دلّ وصفها على موصوفها.

وقرأ الباقون: (حسنا) بضمّ الحاء، وحجّتهم أنّ"الحسن"يجمع و"الحسن"يتبعّض، أي قولا للنّاس الحسن في الأشياء كلّها، فما يجمع أولى ممّا يتبعّض.

قال الزّجّاج: وفي قوله: (حسنا) قولان، المعنى:

قولوا للنّاس قولا ذا حسن.

وزعم الأخفش أنّه يجوز أن يكون (حسنا) في معنى حسن، كما قيل البخل والبخل والسّقم والسّقم، وفي التّنزيل: إِلَّا مَنْ ظَلَمَ ثُمَّ بَدَّلَ حُسْنًا النّمل: 11، وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ حُسْنًا العنكبوت: 8.

نحوه الثّعلبيّ. (1: 228)

القيسيّ: تقديره: قولا ذا حسن، فهو مصدر، ومن فتح الحاء والسّين جعله نعتا لمصدر محذوف، تقديره:

قولا حسنا.

وقيل: إنّ القراءتين على لغتين، يقال: الحسن والحسن، بمعنى واحد، مثل: العدم، والعدم، فهما جميعا نعتان لمصدر محذوف. (1: 58)

نحوه الميبديّ (1: 251) ، والعكبريّ (1: 84) .

الماورديّ: فمن قرأ (حسنا) يعني قولا صدقا في بعث محمّد صلّى اللّه عليه وسلّم، وبالرّفع، أي قولوا لجميع النّاس حسنا، يعني خالقوا النّاس بخلق حسن. (1: 154)

الطّوسيّ: فيه عدول إلى الخطاب بعد الخبر، على ما مضى القول فيه. وقد ذكرنا اختلاف القرّاء في:

(حسنا) و (حسنا) . [ثمّ أدام البحث نحو الطّبريّ وقال:]

وروي عن ابن عبّاس أنّه قال: قوله: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا نسخ بقوله: قاتلوهم حتّى يقولوا:"لا إله إلّا اللّه"أو يقرّوا بالجزية. وقال آخرون: ليست منسوخة لكن أمروا بأن يقولوا حسنا في الاحتجاج عليهم، إذا دعوا إلى الإيمان، وبيّن ذلك لهم. وقال قتادة:

نسختها آية السّيف.

والصّحيح أنّها ليست منسوخة، وإنّما أمر اللّه تعالى بالقول الحسن في الدّعاء إليه والاحتجاج عليه، كما قال تعالى لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله: ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ النّحل: 125، وبيّن في آية أخرى، فقال: وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ الأنعام: 108، وليس الأمر بالقتال ناسخا لذلك، لأنّ كلّ واحد منهما ثابت في موضعه. (1: 329)

نحوه الطّبرسيّ. (1: 150)

الواحديّ: حسنا وحسنا: وكلاهما واحد، لأنّ الحسن لغة في الحسن، كالبخل والبخل والرّشد والرّشد.

[ثمّ نقل قول الأخفش] (1: 167)

الزّمخشريّ: قولا هو حسن في نفسه لإفراط حسنه، وقرئ (حسنا) ، و (حسنى) على المصدر كبشرى. (1: 293)

ابن عطيّة: أمر عطف على ما تضمّنه لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وما بعده من معنى الأمر والنّهي، أو على"أحسنوا"المقدّر في قوله: وَبِالْوالِدَيْنِ.

وقرأ حمزة والكسائيّ: (حسنا) بفتح الحاء والسّين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت