فهرس الكتاب

الصفحة 7475 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 263

الجبّائيّ: مِنَ الْمُحْسِنِينَ في عبارة الرّؤيا، لأنّه كان يعبّر لغيرهم، فيحسن. (الطّوسيّ 6: 139)

الطّبريّ: اختلف أهل التّأويل في معنى"الإحسان"الّذي وصف به الفتيان يوسف، فقال بعضهم: هو أنّه كان يعود مريضهم، ويعزّي حزينهم، وإذا احتاج منهم إنسان جمع له.

وقال آخرون: معناه إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ، إذا نبّأتنا بتأويل رؤيانا هذه ...

وأولى الأقوال في ذلك عندنا بالصّواب، القول الّذي ذكرناه عن الضّحّاك وقتادة.

فإن قال قائل: وما وجه الكلام إن كان الأمر إذا كما قلت، وقد علمت أنّ مسألتهما يوسف أن ينبّئهما بتأويل رؤياهما، ليست من الخبر عن صفته بأنّه يعود المريض ويقوم عليه، ويحسن إلى من احتاج، في شي ء. وإنّما يقال للرّجل:"نبّئنا بتأويل هذا فإنّك عالم"، وهذا من المواضع الّتي تحسن بالوصف بالعلم، لا بغيره؟

قيل: إنّ وجه ذلك أنّهما قالا له: نبّئنا بتأويل رؤيانا محسنا إلينا في إخبارك إيّانا بذلك، كما نراك تحسن في سائر أفعالك إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ.

الثّعلبيّ: وقيل: لمّا انتهى يوسف إلى السّجن وجد فيه قوما قد انقطع رجاؤهم، واشتدّ بلاؤهم وطال حزنهم، فجعل يقول: أبشروا واصبروا تؤجروا، وإنّ لهذا لأجرا وثوابا، فقالوا له: يا فتى بارك اللّه فيك، ما أحسن وجهك، وأحسن خلقك، وأحسن حديثك! لقد بورك لنا في جوارك بالحبس، إنّا كنا في غير هذا منذ حبسنا لما تخبرنا به من الأجر والكفّارة والطّهارة، فمن أنت يا فتى؟

قال: أنا يوسف بن صفيّ اللّه يعقوب بن ذبيح اللّه إسحاق بن إبراهيم خليل اللّه، فقال له عامل السّجن: يا فتى واللّه لو استطعت لخلّيت سبيلك، ولكن ما أحسن جوارك وأحسن أخبارك! فكن في أيّ بيوت السّجن شئت. (5: 223)

نحوه البغويّ (2: 491) ، والخازن (3: 231)

الزّجّاج: جاء في التّفسير أنّه كان يعين المظلوم وينصر الضّعيف، ويعود العليل وقيل: مِنَ الْمُحْسِنِينَ أي ممّن يحسن التّأويل، وهذا دليل أنّ أمر الرّؤيا صحيح، وأنّها لم تزل في الأمم الخالية ...

ابن الأنباريّ: [ذكر قول الفرّاء وقال:]

فعلى هذا يكون مفعول الإحسان محذوفا، كما حذف في قوله: وَفِيهِ يَعْصِرُونَ يوسف: 49، يعني العنب والسّمسم. وإنّما علموا أنّه عالم، لنشره العلم بينهم.

[و قال أيضا] : إنّا نراك محسنا إلى نفسك بلزومك طاعة اللّه. (ابن الجوزيّ 4: 224)

الماورديّ: فيه ستّة أقاويل:

أحدها: [قول الضّحّاك]

الثّاني: معناه لأنّه كان يأمرهم بالصّبر، ويعدهم بالثّواب والأجر.

الثّالث: إنّا نراك ممّن أحسن العلم، حكاه ابن جرير الطّبريّ.

الرّابع: أنّه كان لا يردّ عذر معتذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت