فهرس الكتاب

الصفحة 7477 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 265

نشاهد فيك من سيماهم، وإنّما أقبلا عليه في تأويل رؤياهما لإحسانه، لما يعتقد عامّة النّاس أنّ المحسنين الأبرار ذو وقلوب طاهرة ونفوس زاكية، فهم ينتقلون إلى روابط الأمور وجريان الحوادث انتقالا أحسن وأقرب إلى الرّشد من انتقال غيرهم. (11: 171)

فضل اللّه: ... مِنَ الْمُحْسِنِينَ الّذين يحبّون أن يعطوا من مواقع ما يعرفون، فلا يبخلون بالمعرفة على من يحتاج إليها، لأنّ ذلك هو معنى الإحسان الّذي ينطلق من حسّ الخير في الإنسان، تجاه من حوله.

وقد جاء في بعض الكلمات التّفسيريّة عن الإمام جعفر الصّادق عليه السّلام- في ما روي عنه- في قوله: إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ قال:"كان يقوم على المريض، ويلتمس المحتاج، ويوسّع على المحبوس". وربّما كانت هذه الأمور وما يدخل في جوّها الأخلاقيّ، هي الّتي جعلتهما ينجذبان إليه، وينفتحان عليه هذا الانفتاح الرّوحيّ الّذي يعيش فيه الإنسان جوع المعرفة إلى فكر العارفين. (12: 206)

15 -قالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنا مَكانَهُ إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ. يوسف: 78

ابن عبّاس: إن فعلت ذلك (من المحسنين) إلينا.

نحوه ابن إسحاق. (الطّبريّ 13: 31)

الطّبريّ: في أفعالك. (13: 31)

وهكذا أكثر التّفاسير

الماورديّ: فيه وجهان:

أحدهما: [قول ابن إسحاق]

الثّاني: نراك (من المحسنين) فيما كنت تفعله بنا من إكرامنا، وتوفية كيلنا وبضاعتنا.

ويحتمل ثالثا: إنّا نراك من العادلين، لأنّ العادل محسن. (3: 66)

الفخر الرّازيّ: وفيه وجوه:

أحدها: إنّا نراك من المحسنين لو فعلت ذلك.

وثانيها: إنّا نراك من المحسنين إلينا حيث أكرمتنا وأعطيتنا البذل الكثير، وحصّلت لنا مطلوبنا على أحسن الوجوه، ورددت إلينا ثمن الطّعام.

وثالثها: نقل أنّه عليه السّلام لمّا اشتدّ القحط على القوم ولم يجدوا شيئا يشترون به الطّعام، وكانوا يبيعون أنفسهم منه، فصار ذلك سببا لصيرورة أكثر أهل مصر عبيدا له، ثمّ إنّه أعتق الكلّ، فلعلّهم قالوا: إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ إلى عامّة النّاس بالإعتاق، فكن محسنا أيضا إلى هذا الإنسان بإعتاقه من هذه المحنة.

الشّربينيّ: أي العريقين في صفة الإحسان فاجر في أمرنا على عادة إحسانك. (2: 128)

أبو السّعود: ( ... المحسنين) إلينا فأتمم إحسانك بهذه التّتمّة أو المتعوّدين بالإحسان، فلا تغيّر عادتك.

الآلوسيّ: إِنَّا نَراكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ إلينا فأتمّ إحسانك فما الإنعام إلّا بالإتمام، أو من عادتك الإحسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت