فهرس الكتاب

الصفحة 7478 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 266

مطلقا فاجر على عادتك ولا تغيّرها معنا، فنحن أحقّ النّاس بذلك. فالإحسان على الأوّل خاصّ وعلى الثّاني عامّ، والجملة على الوجهين اعتراض تذييليّ على ما ذهب إليه بعض المدقّقين.

وذهب بعض آخر إلى أنّه إذا أريد بالإحسان الإحسان إليهم، تكون مستأنفة لبيان ما قبل؛ إذ أخذ البدل إحسان إليهم. وإذا أريد أنّ عموم ذلك من دأبك وعادتك، تكون مؤكّدة لما قبل، وذكر أمر عامّ على سبيل التّذييل أنسب بذلك. (13: 33)

ابن عاشور: تعليل لإجابة المطلوب لا للطّلب، والتّقدير: فلا تردّ سؤالنا لأنّا نراك من المحسنين، فمثلك لا يصدر منه ما يسوء أبا شيخا كبيرا. (12: 103)

الطّباطبائيّ: وفي اللّفظ ترقيق واسترحام وإثارة لصفة الفتوّة والإحسان من العزيز. (11: 229)

16 -تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ* هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ. لقمان: 2، 3

ابن عبّاس: المخلصين الموحّدين. (344)

الطّبريّ: وهم الّذين أحسنوا في العمل بما أنزل اللّه في هذا القرآن. (21: 60)

وهكذا أكثر التّفاسير، وباختلاف يسير

القشيريّ: هو هدى وبيان، ورحمة وبرهان للمحسنين العارفين باللّه، والمقيمين عبادة اللّه كأنّهم ينظرون إلى اللّه. وشرط المحسن أن يكون محسنا إلى عباد اللّه: دانيهم وقاصيهم، ومطيعهم وعاصيهم. (5: 127)

الفخر الرّازيّ: قال هناك [البقرة: 2] : (للمتّقين) وقال هاهنا: (للمحسنين) لأنّه لمّا ذكر أنّه هدى ولم يذكر شيئا آخر قال: (للمتّقين) أي يهتدي به من يتّقي الشّرك والعناد والتّعصّب، وينظر فيه من غير عناد. ولمّا زاد هاهنا (رحمة) قال: (للمحسنين) أي المتّقين الشّرك والعناد الآتين بكلمة الإحسان؛ فالمحسن هو الآتي بالإيمان، والمتّقي هو التّارك للكفر، كما قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ومن جانب الكفر كان متّقيا وله الجنّة، ومن أتى بحقيقة الإيمان كان محسنا وله الزّيادة، لقوله تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ ولأنّه لمّا ذكر أنّه رحمة قال:

(للمحسنين) لأنّ رحمة اللّه قريب من المحسنين.

أبو السّعود: أي العاملين للحسنات، فإن أريد بها مشاهيرها المعهودة في الدّين، فقوله تعالى: الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ لقمان: 4، بيان لما عملوها من الحسنات على طريقة قوله: [المنسرح]

الألمعيّ الّذي يظنّ بك الظّنّ ... كأن قد رأى وقد سمعا

وإن أريد بها جميع الحسنات فهو تخصيص لهذه الثّلاث بالذّكر من بين سائر شعبها، لإظهار فضلها وإنافتها على غيرها. وتخصيص الوجه الأوّل بصورة كون الموصول صفة للمحسنين والوجه الأخير بصورة كونه مبتدأ، ممّا لا وجه له. (5: 185)

نحوه الآلوسيّ. (21: 66)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت