فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 296
حُسْنًا النّمل: 11. (198)
الحسنى:
مقاتل: تفسير"الحسنى"على ثلاثة وجوه:
فوجه منها: (الحسنى) يعني: الجنّة، فذلك قوله في يونس: 26: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى يعني الّذين وحّدوا، لهم الحسنى، يعنى: الجنّة وَزِيادَةٌ يعني:
النّظر إلى وجه اللّه، نظيرها في النّجم: 31؛ حيث يقول:
وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى يعني: بالجنّة، وكقوله في الرّحمن: 60: هَلْ جَزاءُ الْإِحْسانِ إِلَّا الْإِحْسانُ يقول: هل جزاء أهل التّوحيد إلّا الجنّة.
والوجه الثّاني: (الحسنى) أي البنون، فذلك قوله تعالى في النّحل: 62: أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى أي البنون.
والوجه الثّالث: (الحسنى) يعني الخير، فذلك قوله تعالى في التّوبة: 107: إِنْ أَرَدْنا إِلَّا الْحُسْنى يقول: ما أردنا ببناء المسجد إلّا الخير، ونظيرها في النّساء: 62 إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْسانًا وَتَوْفِيقًا يعني الخير. (111)
مثله هارون الأعور (49) ، والدّامغانيّ (248) ، ونحوه الحيريّ (198) ، إلّا أنّه قال: (الحقّ) مكان (الخير) .
الأصول اللّغويّة
1 -الأصل في هذه المادّة الحسن: ضدّ القبح ونقيضه؛ والجمع: محاسن. يقال: حسن وحسن يحسن حسنا، فهو حاسن وحسن، وهي حسنة وحسناء؛ والجمع: حسان.
ورجل حسن بسن: إتباع له.
والحسنى:"فعلى"مصدر بمنزلة الحسن؛ والجمع:
حسنيات وحسن. وهي مؤلف الأحسن أيضا.
والأحسن: اسم تفضيل؛ والجمع: أحاسن، وأحاسن القوم: حسانهم.
والحسّان: أحسن من الحسن؛ والجمع: حسّانون، وامرأة حسّانة؛ والجمع: حسّانات.
والحسان: الحسن والحسّان. يقال: رجل حسان.
والتّحسين: اسم بني على"تفعيل"، وجمع على تحاسين. وحسّنت الشّي ء تحسينا: زيّنته، ووجه محسّن:
حسن.
والإحسان: ضدّ الإساءة. يقال: أحسنت إليه وبه، فأنا محسن ومحسان، وأحسن يا هذا، فإنّك محسان، أي لا تزال محسنا، وهو يحسن الشّي ء: يعمله، وأحسن به الظّنّ: نقيض أساءه، وطعام محسنة للجسم: يحسن به.
والمحاسن في الأعمال: ضدّ المساوئ، وهي المواضع الحسنة من البدن أيضا. يقال: فلانة كثيرة المحاسن.
والاستحسان: عدّ الشّي ء حسنا. يقال: هو يستحسن الشّي ء، وفي الاصطلاح: ترك القياس والأخذ بما هو أرفق للنّاس.
وحسيناؤه وحسيناه أن يفعل كذا: جهده وغايته.
2 -والحسن في الحديث: ما عرف مخرّجه واشتهر رجاله؛ إذ ينبغي أن يكون راويه مشهورا بالصّدق والأمانة. وهو أدنى مرتبة من الحديث الصّحيح، لقصور راويه عن الحفظ والوثوق.
ومن الحديث الحسن، حديث الحسن المرويّ عن أحمد بن عمران البغداديّ؛ قال: حدّثنا أبو الحسن، قال: