المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 361
ولأنّهم صاروا لهم أعداء، ورؤية العدوّ ممّا يزيد في العذاب. [ثمّ استشهد بشعر] (6: 340)
ابن كثير: [ذكر القراءات وقال:]
والجميع قريب. (4: 597)
البروسويّ: بفتح المهملتين اسم لما يحصب، أي يرمى في النّار فتهيّج به، من حصبه، إذا رماه بالحصباء.
ولا يقال له: حصب إلّا وهو في النّار، وأمّا قبل ذلك فيقال له: حطب وشجر وخشب ونحو ذلك.
والمعنى: تحصبون في جهنّم وترمون، فتكونون وقودها، وهو بالفارسيّة [آتش انگيز] (5: 524)
شبّر: محصوبها وهو ما يحصب فيها، أي يرمى، يعني وقودها. (4: 217)
الآلوسيّ: والحصب: ما يرمى به وتهيّج به النّار، من حصبه، إذا رماه بالحصباء، وهي صغار الحجارة، فهو خاصّ وضعا عامّ استعمالا. وعن ابن عبّاس أنّه الحطب بالزّنجيّة.
وقرأ عليّ وأبيّ وعائشة وابن الزّبير وزيد بن عليّ رضي اللّه تعالى عنهم (حطب) بالطّاء. وقرأ ابن أبي السّمقيع وابن أبي عبلة، ومحبوب وأبو حاتم عن ابن بشير (حصب) بإسكان الصّاد، ورويت عن ابن عبّاس رضي اللّه تعالى عنهما. وهو مصدر وصف به للمبالغة.
وفي رواية أخرى عنه قرأ (حضب) بالضّاد المعجمة المفتوحة، وجاء عنه أيضا إسكانها، وبه قرأ كثيّر عزّة، ومعنى الكلّ واحد، وهو معنى الحصب بالصّاد.
المصطفويّ: للانحراف الكلّيّ عن مسير الحقّ والتّجاوز والخروج عن الصّراط، فمرجعهم إلى جهنّم.
مكارم الشّيرازيّ: الحصب في الأصل يعني الرّمي والإلقاء، لا سيّما لإلقاء قطع الحطب في التّنّور.
وقال بعضهم: إنّ للحطب في لغات العرب ألفاظا مختلفة، فبعض القبائل يسمّيه حصبا، والبعض الآخر خضبا، ولمّا كان القرآن يسعى للتّأليف بين القبائل والطّوائف والقلوب، فإنّه كان يستعمل لغات مختلفة أحيانا، ليجمع القلوب عن هذا الطّريق، ومن جملة ذلك كلمة (حصب) هذه، والّتي كانت تمثّل تلفّظ أهل اليمن لكلمة"حطب".
وعلى كلّ حال فإنّ الآية هذه تقول للمشركين:
إنّكم وآلهتكم ستكونون حطب جهنّم، وستلقون الواحد تلو الآخر في نار جهنّم كقطع الحطب الّتي لا قيمة لها.
الأصول اللّغويّة
1 -الأصل في هذه المادّة: الحصب، أي الحجارة والحصى؛ واحدته: حصبة، والحصبة: واحدة الحصباء، وهو الحصى. يقال: أرض حصبة ومحصبة، أي كثيرة الحصباء، ومكان حاصب وحصب: ذو حصباء.
والحصب: الرّمي بالحصباء. يقال: حصبه يحصبه حصبا، أي رماه بالحصباء، وتحاصبوا: تراموا بالحصباء.
والإحصاب: إثارة الحصى عند العدو، يقال:
أحصب الفرس وغيره.
والتّحصيب: إلقاء الحصى الصّغار في موضع وفرشه بالحصباء، يقال: حصّب الموضع. والتّحصيب: نزول