المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 397
المحبوس. قال اللّه جلّ وعزّ: وَجَعَلْنا جَهَنَّمَ لِلْكافِرِينَ حَصِيرًا الإسراء: 8، أي محبسا.
ومنه رجل حصور وحصير، وهو الضّيّق الّذي لا يخرج مع القوم ثمنا إذا اشتروا الشّراب. [و استشهد بالشّعر مرّتين] (إصلاح المنطق: 230)
يقال: حصر فلان بوله، وحقن بوله، وصرى وصرب بوله. (إصلاح المنطق: 406)
الحصير: المحبس. ويقال: رجل حصور وحصير، إذا كان ضيّقا، حكاهما لنا أبو عمرو.
يقال: قد حصرت القوم في مدينة بغير ألف، وقد أحصره المرض، أي منعه من السّفر.
والحصور: الّذي لا يأتي النّساء. (الأزهريّ 4: 233)
شمر: الحصير: لحم ما بين الكتف إلى الخاصرة.
(الأزهريّ 4: 234)
يقال للنّاقة: إنّها لحصرة الشّخب نشبة الدّرّ.
(الأزهريّ 4: 235)
ابن أبي اليمان: والحصر بالأمر، يقال: حصر الرّجل يحصر حصرا، إذا استحيا وضاقت عليه الحيلة. (370)
والحصور: الّذي لا يأتي النّساء. (405)
المبرّد: قوله: أحصر: أضيق به ذرعا.
أصل الحصر والإحصار: المنع، وأحصره المرض.
وحصر في الحبس أقوى من أحصر، لأنّ القرآن جاء بها.
وأحصرت الجمل وحصّرته وحصرته: جعلت له حصارا، وهو كساء يجعل حول سنامه.
(الأزهريّ 4: 235)
الحصور: الّذي لا يدخل في اللّعب والأباطيل.
(الطّبرسيّ 1: 438)
ثعلب: حصرت الرّجل في منزله، إذا حبسته.
وأحصره المرض بالألف، إذا منعه من السّير. (22)
أصل الحصر والإحصار: الحبس. ومنه يقال للّذي لا يبوح بسرّه: حصر: لأنّه حبس نفسه عن البوح.
والحصر: احتباس الغائط.
والحصير: الملك، لأنّه كالمحبوس بين الحجّاب. [ثمّ استشهد بشعر]
والحصير: معروف، سمّي به لانضمام بعض أجزائه إلى بعض، تشبيها باحتباس الشّي ء مع غيره.
(الفخر الرّازيّ 5: 159)
الزّجّاج: الرّواية عند أهل اللّغة أنّه يقال للرّجل الّذي يمنعه الخوف أو المرض من التّصرّف: قد أحصر فهو محصر. ويقال للرّجل الّذي حبس: قد حصر فهو محصور.
وقال الفرّاء: لو قيل للّذي حبس: أحصر لجاز، كأنّه يجعل حابسه بمنزلة المرض والخوف الّذي منعه من التّصرّف. وألحق في هذا ما عليه أهل اللّغة من أنّه يقال للّذي يمنعه الخوف والمرض: أحصر، وللمحبوس:
حصر.
وإنّما كان ذلك هو الحقّ، لأنّ الرّجل إذا امتنع من التّصرّف فقد حبس نفسه، فكأنّ المرض أحبسه، أي جعله يحبس نفسه، وقوله: حصرت فلانا إنّما هو حبسته،