المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 451
جانبين: سلبيّ وإيجابيّ كالخير والشّرّ والبخل والسّخاء، كما ذكر بعضهم، فكما يقتل الحصل الدّابّة ويؤذيها، فكذلك المحصّل، فهو يضرّ الإنسان يوم القيامة ويهلكه.
وتصف السّورة الإنسان بالكفر والجحود، فأوّلها تشديد وتأكيد، وآخرها تهديد ووعيد.
رابعا: جاء لفظ (حصّل) وحيد الجذر في القرآن، كما جاءت أربعة ألفاظ أخرى كذلك في نفس السّورة على اختصارها، وهي: ضبحا وقدحا ونقعا ولكنود في:
وَالْعادِياتِ ضَبْحًا* فَالْمُورِياتِ قَدْحًا* ... فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا* ... إِنَّ الْإِنْسانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ لاحظ موادّها، ولا يخلو ذلك من سرّ، واللّه تعالى أعلم بسرّ كتابه.