فهرس الكتاب

الصفحة 7695 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 482

مثله الطّبريّ (18: 132) ، ونحوه الماورديّ (4: 101) ، والفخر الرّازيّ (23: 221) ، والبروسويّ (6: 150) .

الطّوسيّ: قوله: إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا صورته صورة الشّرط وليس بشرط، وإنّما ذكر لعظم الإفحاش في الإكراه على ذلك.

وقيل: إنّها نزلت على سبب، فوقع النّهي عن المعنيّ على تلك الصّفة. (7: 434)

البغويّ: أي إذا أردن، وليس معناه الشّرط، لأنّه لا يجوز إكراههنّ على الزّنى إن لم يردن تحصّنا، كقوله تعالى: وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ آل عمران:

139، أي إذا كنتم مؤمنين.

وقيل: إنّما شرط إرادة التّحصّن، لأنّ الإكراه إنّما يكون عند إرادة التّحصّن، فإذا لم ترد التّحصّن بغت طوعا. والتّحصّن: التّعفّف.

وقال الحسين بن الفضل: في الآية تقديم وتأخير، تقديره: وانكحوا الأيامى منكم إن أردن تحصّنا، ولا تكرهوا فتياتكم على البغاء. (3: 414)

الزّمخشريّ: إن قلت: لم أقحم قوله: إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا.

قلت: لأنّ الإكراه لا يتأتّى إلّا مع إرادة التّحصّن، وآمر الطّيّعة المواتية للبغاء لا يسمّى مكرها ولا أمره إكراها، وكلمة (ان) وإيثارها على"إذا"إيذان بأنّ المساعيات كنّ يفعلن ذلك برغبة وطواعية منهنّ، وأنّ ما وجد من"معاذة ومسيكة"من حيّز الشّاذّ النّادر.

الطّبرسيّ: إنّما شرط إرادة التّحصّن، لأنّ الإكراه لا يتصوّر إلّا عند إرادة التّحصّن، فإن لم ترد المرأة التّحصّن بغت بالطّبع، فهذه فائدة الشّرط. (4: 140)

القرطبيّ: قوله تعالى: إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا راجع إلى الفتيات؛ وذلك أنّ الفتاة إذا أرادت التّحصّن فحينئذ يمكن ويتصوّر أن يكون السّيّد مكرها، ويمكن أن ينهى عن الإكراه.

وإذا كانت الفتاة لا تريد التّحصّن فلا يتصوّر أن يقال للسّيّد: لا تكرهها، لأنّ الإكراه لا يتصوّر فيها وهي مريدة للزّنى. فهذا أمر في سادة وفتيات حالهم هذه.

وإلى هذا المعنى أشار ابن العربيّ، فقال:"إنّما ذكر اللّه تعالى إرادة التّحصّن من المرأة، لأنّ ذلك هو الّذي يصوّر الإكراه. فأمّا إذا كانت هي راغبة في الزّنى لم يتصوّر إكراه"، فحصّلوه.

وذهب هذا النّظر عن كثير من المفسّرين، فقال بعضهم: قوله: إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا راجع إلى الأيامى.

قال الزّجّاج والحسين بن الفضل: في الكلام تقديم وتأخير، أي وأنكحوا الأيامى والصّالحين من عبادكم إن أردن تحصّنا. وقال بعضهم: هذا الشّرط في قوله: إِنْ أَرَدْنَ ملغى، ونحو ذلك ممّا يضعف، واللّه الموفّق.

الشّربينيّ: [نحو الزّمخشريّ والطّبرسيّ] (2: 622)

أبو السّعود: ليس لتخصيص النّهي بصورة إرادتهنّ التّعفّف عن الزّنى، وإخراج ما عداها من حكمه، كما إذا كان الإكراه بسبب كراهتهنّ الزّنى لخصوص الزّاني أو لخصوص الزّمان، أو لخصوص المكان، أو لغير ذلك من الأمور المصحّحة للإكراه في الجملة، بل للمحافظة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت