فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 481
المكلّفة العفيفة. (2: 599)
أبو السّعود: ويعتبر في الإحصان هاهنا مع مدلوله الوضعيّ الّذي هو العفّة عن الزّنى: الحرّيّة، والبلوغ والإسلام ... راجع ر م ي:"يرمون". (4: 439)
البروسويّ: و (المحصنات) : العفائف، وهو بالفتح يقال إذا تصوّر حصنها من نفسها، وبالكسر يقال إذا تصوّر حصنها من غيرها.
والحصن في الأصل معروف، ثمّ تجوّز به في كلّ تحرّز، ومنه:"درع حصينة"لكونها حصنا للبدن، و"فرس حصان"لكونه حصنا لراكبه، و"امرأة حصان"للعفيفة.
والمعنى: والّذين يقذفون العفائف بالزّنى، بدليل ذكر المحصنات عقيب الزّواني، وتخصيص (المحصنات) لشيوع الرّمي فيهنّ، وإلّا فقذف الذّكر والأنثى سواء في الحكم الآتي.
والمراد المحصنات الأجنبيّات، لأنّ رمي الأزواج أي النّساء الدّاخلات تحت نكاح الرّامين حكمه سيأتي.
الآلوسيّ: [له بحث لاحظ ر م ي:"يرمون"]
عبد الكريم الخطيب: وقد ذكرت (المحصنات) ولم يذكر"المحصنون"لأنّ المرأة تبعتها في هذه الجريمة- إذا ثبتت- أفدح من الرّجل، وكذلك ذكر (المحصنات) ولم يذكر غير المحصنات، لهذا السّبب عينه. فالجميع داخلون في هذا الحكم، نساء ورجالا، محصنات وغير محصنات، ومحصنين وغير محصنين.
وإنّما ذكر الإحصان، للدّلالة به على التّعفّف والتّصوّن، وأنّ الّذي يرمي بتلك التّهمة إنّما يرمي عفيفا متصوّنا، أو من شأنه أن يكون هكذا، أو من شأن المسلمين أن يظنّوا به هذا الظّنّ، قبل أن يتّهموا ...
فضل اللّه: العفيفات، سواء أكنّ من المتزوّجات أم غير المتزوّجات. وقد خصّ الآية بالنّساء، مع شمول الحكم للرّجال، لأنّ المجتمع الغالب هو مجتمع الرّجل الّذي يوجّه مسؤوليّة الزّنى إلى المرأة أكثر من الرّجل، باعتبارها العنصر الأضعف الّذي لا يملك الكثير من فرص الدّفاع عن نفسه، ممّا يجعلها عرضة لخطر الاتّهام غير المسؤول.
ولهذا أراد القرآن تأكيد حمايتها، بعيدا عن كلّ الامتيازات، وتوجيه الوعي الإسلاميّ للإنسان، لأنّ الإسلام يرى الحقّ في معطياته الواقعيّة، هو الأساس الّذي يحكم القويّ والضّعيف معا بميزان واحد، لذا اعتبر البيّنة العادلة قاعدة للحكم، وجعل الحديث عن الزّنى في حقّ كلّ واحد، خاضعا لقيام البيّنة على وقوعه. أمّا إذا انطلق النّاس في الحديث غير المسؤول، فرموا المحصنات أو المحصنين. ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَداءَ يؤكّدون مشاهدتهم للعمليّة الجنسيّة بتفاصيلها الدّقيقة فَاجْلِدُوهُمْ ثَمانِينَ جَلْدَةً. (16: 237)
تحصّنا
وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا ... النّور: 33
ابن عبّاس: تعفّفا عن الزّنى. (295)