فهرس الكتاب

الصفحة 7722 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 509

تعالى: عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ خبرا ثانيا، أي واللّه يقدّر اللّيل والنّهار، واللّه علم أن لن تحصوه، أي تبلغوا حقّ الثّناء عليه.

ويجوز أن يكون قوله تعالى: وَاللَّهُ يُقَدِّرُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ صلة لموصول محذوف، هو صفة للّه، بمعنى واللّه المقدّر للّيل والنّهار. ويكون قوله تعالى: عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ خبرا للفظ الجلالة، بمعنى: واللّه المقدّر للّيل والنّهار علم أن لن تحصوا الثّناء عليه مهما امتدّ الزّمن بكم، وطال اللّيل أم قصر. (15: 1270)

مكارم الشّيرازيّ: (لن تحصوه) : من الإحصاء وهو عدّ الشّي ء، أي علم أنّكم لا تستطيعون إحصاء مقدار اللّيل الّذي أمرتم بقيامه والإحاطة بالمقادير الثّلاثة.

وقال البعض: إنّ معنى الآية أنّكم لا تتمكّنون من المداومة على هذا العمل طيلة أيّام السّنة، ولا يتيسّر لعامّة المكلّفين إحصاء ذلك لاختلاف اللّيالي طولا وقصرا، مع وجود الوسائل الّتي توقظ الإنسان.

تحصوها

وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لا تُحْصُوها ... إبراهيم: 34

ابن عبّاس: لا تحفظوها ولا تشكروها. (214) أبو العالية: لا تطيقون عدّها.

الكلبيّ: لا تحفظوها. (الواحديّ 3: 33)

الطّبريّ: وإن تعدّوا أيّها النّاس نعمة اللّه الّتي أنعمها عليكم، لا تطيقوا إحصاء عددها، والقيام بشكرها، إلّا بعون اللّه لكم عليها. (13: 227)

نحوه البغويّ (3: 42) وابن كثير (4: 140) والمراغيّ (13: 157)

الطّوسيّ: وإن تروموا عدّها بقصدكم إليه لا تحصونها لكثرتها. ويروى عن طلق بن حبيب، أنّه قال: إنّ حقّ اللّه أثقل من أن تقوم به العباد، وإنّ نعم اللّه أكثر من أن تحصيها العباد، ولكن، أصبحوا تائبين، وأمسوا تائبين. (6: 297)

مثله الطّبرسيّ (3: 316) ، وابن الجوزيّ (4: 365) ، والخازن (4: 38) ، ونحوه الواحديّ (3: 33)

الزّمخشريّ: لا تحصروها ولا تطيقوا عدّها وبلوغ آخرها، هذا إذا أرادوا أن يعدّوها على الإجمال، وأمّا التّفصيل فلا يقدر عليه ولا يعلمه إلّا اللّه. (2: 379)

مثله النّسفيّ (2: 263) ، وأبو حيّان (5: 428) ، والشّربينيّ (2: 183) .

ابن عطيّة: أي لكثرتها وعظمها في الحواسّ والقوى والإيجاد بعد العدم، والهداية للإيمان وغير ذلك.

الفخر الرّازيّ: أي لا تقدرون على تعديد جميعها لكثرتها. واعلم أنّ الإنسان إذا أراد أن يعرف أنّ الوقوف على أقسام نعم اللّه ممتنع، فعليه أن يتأمّل في شي ء واحد ليعرف عجز نفسه عنه. [ثمّ ذكر مثالين على ذلك]

نحوه النّيسابوريّ. (13: 129)

القرطبيّ: ولا تطيقوا عدّها، ولا تقوموا بحصرها لكثرتها، كالسّمع والبصر وتقويم الصّور، إلى غير ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت