المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 511
منتظمة، ونافع بعضها في بعض متوقّف بعضها على بعض، فالجميع نعمة بالنّسبة إلى الجميع، وهذا أمر لا يحيط به إحصاء. (12: 61)
عبد الكريم الخطيب: بمعنى أنّ النّعمة الواحدة من نعم اللّه، هي نعم كثيرة، لا تحصى، وأنّ أيّا منها- وإن بدا صغيرا- لا يستطيع الإنسان أن يؤدّي للّه حقّ شكره.
فكيف ونعم اللّه- لا نعمته- تلبسنا ظاهرا وباطنا؟ ومع هذا فإنّ الإنسان لا يحمد اللّه، ولا يشكر له، على ما أسبغ عليه من نعم، بل يرى دائما أنّه مغبون. (7: 187)
مكارم الشّيرازيّ: لأنّ النّعم المادّيّة والمعنويّة للخالق شملت جميع وجودكم، وهي غير قابلة للإحصاء، فضلا عن ذلك فإنّ ما تعلمونه من النّعم أقلّ بكثير ممّا لا تعلمونه. (7: 452)
فضل اللّه: وكيف يستطيع الإنسان إحصاء مواقع نعم اللّه في حياته، في مفرداتها الصّغيرة والكبيرة الّتي تتجلّى آثارها في كلّ لحظة، بالمستوى الّذي يجعل كلّ شي ء من حوله مظهرا من مظاهر نعم اللّه عليه، لعلاقته بالحياة الّتي يحياها، في المبدإ وفي التّفاصيل.
احصوا
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ ... الطّلاق: 1
ابن عبّاس: احفظوا طهرهنّ من ثلاث حيض والغسل منها بانقضاء العدّة. (475)
السّدّيّ: أي احفظوا العدّة. (455)
ابن قتيبة: يريد الحيض، ويقال: الأطهار. (470)
الطّبريّ: وأحصوا هذه العدّة وأقراءها فاحفظوها.
القمّيّ: وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ وذلك أن تدعها حتّى تحيض، فإذا حاضت ثمّ طهرت واغتسلت طلّقها تطليقة من غير أن يجامعها، ويشهد على طلاقها إذا طلّقها، ثمّ إذا شاء راجعها ويشهد على رجعتها إذا راجعها، فإذا أراد طلاقها الثّانية فإذا حاضت وطهرت واغتسلت طلّقها الثّانية، وأشهد على طلاقها من غير أن يجامعها، ثمّ إن شاء راجعها ويشهد على رجعتها ثمّ يدعها حتّى تحيض ثمّ تطهر، فإذا اغتسلت طلّقها الثّالثة، وهو فيما بين ذلك قبل أن يطلّق الثّالثة أملك بها إن شاء راجعها، غير أنّه إن راجعها ثمّ بدا له أن يطلّقها اعتدّت بما طلّق قبل ذلك.
وهكذا السّنّة في الطّلاق، لا يكون الطّلاق إلّا عند طهرها من حيضها من غير جماع كما وصفت، وكلّما راجع فليشهد فإن طلّقها ثمّ راجعها حبسها ما بدا له، ثمّ إن طلّقها الثّانية ثمّ راجعها حبسها بواحدة ما بدا له، ثمّ إن طلّقها تلك الواحدة الباقية بعد ما كان راجعها اعتدّت ثلاثة قروء، وهي ثلاث حيضات، وإن لم تكن تحيض فثلاثة أشهر، وإن كان بها حمل فإذا وضعت انقضى أجلها، وهو قوله تعالى: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ فعدّتهنّ أيضا ثلاثة أشهر وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ. الطّلاق: 4. (2: 373)
الثّعلبيّ: أي عدد أقراءها فاحفظوها. (9: 334)
الطّوسيّ: يعني مدّة زمان العدّة. (10: 30)