فهرس الكتاب

الصفحة 7764 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 551

مبنيّة بشاطئه. ويحتمل أن يريد معنى الحاضرة على جهة التّعظيم لها، أي هي الحاضرة في قرى البحر، فالتّقدير:

حاضرة قرى البحر، أي يحضر أهل قرى البحر إليها لبيعهم وشرائهم وحاجتهم. (4: 410)

الشّربينيّ: أي مجاورة بحر القلزم على شاطئه. [ثمّ ذكر مثل الفخر الرّازيّ] (1: 529)

ابن عاشور: ووصفت بأنّها حاضِرَةَ الْبَحْرِ بمعنى الاتّصال بالبحر والقرب منه، لأنّ الحضور يستلزم القرب. (8: 327)

عبد الكريم الخطيب: أي قائمة عليه، وبمحضر منه، أي ليست بعيدة عنه، بل هي مشرفة عليه.

الطّباطبائيّ: أي قريبة منه مشرفة عليه من حضر الأمر، إذا أشرف عليه وشهده. (8: 294)

مكارم الشّيرازيّ: تعيش على ساحل البحر.

مثله فضل اللّه. (10: 270)

احضرت

عَلِمَتْ نَفْسٌ ما أَحْضَرَتْ. التّكوير: 14

ابن عبّاس: ما قدّمت من خير أو شرّ. (503)

الطّبريّ: علمت نفس عند ذلك ما أحضرت من خير، فتصير به إلى الجنّة، أو شرّ فتصير به إلى النّار، يقول: يتبيّن له عند ذلك ما كان جاهلا به، وما الّذي كان فيه صلاحه من غيره. (30: 74)

نحوه ابن عطيّة. (5: 443)

الفخر الرّازيّ: من المعلوم أنّ العمل لا يمكن إحضاره، فالمراد إذن: ما أحضرته في صحائفها، وما أحضرته عند المحاسبة، وعند الميزان من آثار تلك الأعمال، والمراد: ما أحضرت من استحقاق الجنّة والنّار.

أبو السّعود: والمراد بما أحضرت: أعمالها من الخير والشّرّ، وبحضورها إمّا حضور صحائفها كما يعرب عنه نشرها، وإمّا حضور أنفسها على ما قالوا: من أنّ الأعمال الظّاهرة في هذه النّشأة بصور عرضيّة تبرز في النّشأة الآخرة بصور جوهريّة مناسبة لها في الحسن والقبح، على كيفيّات مخصوصة وهيئات معيّنة، حتّى أنّ الذّنوب والمعاصي تتجسّم هناك، وتتصوّر بصورة النّار.

وعلى ذلك حمل قوله تعالى: وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ* التّوبة: 49، والعنكبوت: 54، وإِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْمًا إِنَّما يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نارًا النّساء: 10، وكذا قوله عليه الصّلاة والسّلام في حقّ من يشرب من آنية الذّهب والفضّة:"إنّما يجرجر في بطنه نار جهنّم". ولا بعد في ذلك، ألا يرى أنّ العلم يظهر في عالم المثال على صورة اللّبن، كما لا يخفى على من له خبرة بأحوال الحضرات الخمس. وقد روي عن ابن عبّاس رضي اللّه عنهما أنّه يؤتى بالأعمال الصّالحة على صور حسنة، وبالأعمال السّيّئة على صور قبيحة، فتوضع في الميزان.

وأيّا ما كان فإسناد إحضارها إلى النّفس مع أنّها تحضر بأمر اللّه تعالى، كما ينطق به: يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَرًا آل عمران: 30، لأنّها لمّا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت