المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 559
أيضا. يقال: فلان من أهل الحاضرة، وفلان من أهل البادية، وفلان حضريّ، وفلان بدويّ.
والحاضر: خلاف البادي؛ يقال: فلان حاضر بموضع كذا، أي مقيم به، والحاضر: اسم للمكان المحضور، يقال:
نزلنا حاضر بني فلان، والحاضر والحاضرة: الحيّ العظيم أو القوم. والمحتضر: الّذي يأتي الحضر، ورجل حضر:
لا يصلح للسّفر، وهم حضور وحاضرون، والحضارة:
الإقامة في الحضر.
والحاضر: كلّ من نزل على ماء عدّ (جار) ، ولم يتحوّل عنه شتاء ولا صيفا، وحيّ حاضر: نازل على ماء عدّ. يقال: حاضر بني فلان على ماء كذا وكذا؛ والجمع:
حضور. وحاضر والمياه وحضّارها: الكائنون عليها قريبا منها، وهؤلاء قوم حضّار: حضروا المياه.
والمحضر: المنهل، والمرجع إلى المياه.
ثمّ أطلق على كلّ شهود حضرة وحضورا. يقال:
حضر يحضر حضورا وحضارة، وأحضر الشّي ء وأحضره إيّاه، تشبيها بتجمّع الحضر، وكنت بحضرة الدّار: قربها، وكان ذلك بحضرة فلان وحضرته وحضرته وحضره ومحضره: بقربه وفنائه، وكلّمته بحضر فلان وبحضرته وبمحضر منه: بمشهد منه، ورجل حاضر، وقوم حضّر وحضور. وإنّه لحسن الحضرة والحضرة، إذا حضر بخير، وهو حضر، وفلان حسن المحضر، إذا كان ممّن يذكر الغائب بخير. ورجل حضر وحضر: يتحيّن طعام النّاس حتّى يحضره، والحضراء من النّوق وغيرها: المبادرة في الأكل والشّرب. واللّبن محتضر ومحضور فغطّه: كثير الآفة، أي يحتضره الجنّ والدّوابّ وغيرها من أهل الأرض، وفلان محتضر:
مصاب باللّمم والجنون.
والحضيرة: جماعة القوم، وهم العشرة فما دونهم، وحضيرة العسكر: مقدّمتهم.
والحضيرة: ما تلقيه المرأة والنّاقة والشّاة بعد الولادة، يقال: ألقت الشّاة حضرتها. قال ابن فارس:
"و هذا قياس صحيح، وذلك أنّ تلك الأشياء تسمّى الشّهود".
والحضر: ارتفاع الفرس في عدوه، لإحضاره ما عنده من العدو، يقال: أحضر الفرس إحضارا وحضرا، وكذلك الرّجل، واحتضر: عدا، واستحضرته: أعديته، وهو فرس محضير ومحضار، وحاضرت الرّجل إحضارا:
عدوت معه.
والمحاضرة: المجالدة، وهو أن يحاضرك إنسان بحقّك، فيذهب به مغالبة أو مكابرة، وحاضرته: جاثيته عند السّلطان، وهو كالمغالبة والمكاثرة، ورجل حضر: ذو بيان.
وحضار: نجم يطلع قبل سهيل، فإذا طلع ظنّ النّاس أنّه سهيل للشّبه، وكذلك"الوزن"إذا طلع. يقال: طلعت حضار والوزن.
وحضر المريض واحتضر: نزل به الموت وحضره، ويقال أيضا: حضرني الهمّ واحتضرني وتحضّرني.
2 -وقد ولّدت ألفاظ من هذه المادّة أو غيّرت معانيها، فشطّت عن أصلها، وندّت عن بابها، ومنها:
الحضارة. فالأصل فيها- كما تقدّم- السّكون بالحضر، ثمّ جعلت اسما لشهادة مكان أو إنسان أو غيره. أمّا اليوم