المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 561
مُحْضَرًا ... آل عمران: 30
16 -وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ الرّوم: 16
17 -وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ أُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ سبأ: 38
18 -وَإِنْ كُلٌّ لَمَّا جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ
يس: 32
19 -إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ يس: 53
20 -لا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنْدٌ مُحْضَرُونَ يس: 75
21 -فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
الصّافّات: 127
22 -... وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ
الصّافّات: 158
23 -... ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
القصص: 61
24 -وَلَوْ لا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
الصّافّات: 57
25 -وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ الْماءَ قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُحْتَضَرٌ القمر: 28
يلاحظ أوّلا: كنّي بالموت في (1 - 4) عن أسبابه وأماراته، وفيها بحوث:
1 -قال ابن عطيّة في (1) :"حضر يعقوب مقدّمات الموت، وإلّا فلو حضر الموت لما أمكن أن يقول شيئا".
ونظيره قوله: وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَما هُوَ بِمَيِّتٍ إبراهيم: 17، يريد مقدّماته وأماراته.
وقال أبو حيّان:"في (حضر) كناية غريبة أنّه غائب لا بدّ أن يقدم، ولذلك يقال في الدّعاء: واجعل الموت خير غائب ننتظره". ونرى أنّه ليس كناية بل تصريحا، وفاعله محذوف مضاف إلى الموت، وهو ملك، ثمّ أقيم المضاف إليه مقامه.
2 -قرئ (حضر) في (1) بكسر الضّاد ومضارعه"يحضر"بضمّها، وهي لغة شاذّة، والمشهور حضر يحضر، وكذلك جاء (يحضرون) بالضّمّ في (7) .
3 -قدّم المفعول على الفاعل في هذه الآيات للاعتناء، كما قال أبو حيّان، أو لإفادة كمال تمكّن الفاعل عند النّفس وقت وروده عليها، كما قال الآلوسيّ. أو لعلّه للحصر، أي كما أنّ الموت يحضر الأنبياء مثل يعقوب في (1) ، فهو كذلك يحضر الأسواء من النّاس، كما في (2 - 4) ، فالحصر يفيد العبرة والموعظة.
4 -قال الطّوسيّ في (2) :"الحضور: وجود الشّي ء بحيث يمكن أن يدرك، وليس معناه في الآية إذا حضره الموت، أي إذا عاين الموت، لأنّه في تلك الحال في شغل عن الوصيّة، لكن المعنى: كتب عليكم أن توصوا وأنتم قادرون على الوصيّة، فيقول الإنسان: إذا حضرني الموت- أي إذا أنا متّ- فلفلان كذا". وقال أبو الفتوح:
"معناه إذا قارب، لأنّه لا يمكن حمله على الحقيقة؛ إذ حضور الموت عنده يسقط التّكليف عنه، فلا يصحّ توجيه الخطاب إليه".
ثانيا- حضر في (5 و6) بمعناه المعروف، وهو الحضور من دون تأويل إلى غيره من المعاني، وفيه