فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 788
الدّعاء إلى الحرب مجاهرة، لقوله تعالى: فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلى سَواءٍ الأنفال: 58، وفائدة ذلك أنّه كان يجوز أن يقدّر على من أشرك من قريش أنّ حالهم مخالف لسائر الكفّار في المجاهدة، فعرّفهم بذلك أنّهم كالكفّار في ذلك.
وثانيها: أنّ المراد فقد أعلمتكم ما هو الواجب عليكم من التّوحيد وغيره على سواء، فلم أفرّق في الإبلاغ والبيان بينكم، لأنّي بعثت معلّما.
والغرض منه إزاحة العذر لئلّا يقولوا: رَبَّنا لَوْ لا أَرْسَلْتَ إِلَيْنا رَسُولًا طه: 134.
وثالثها: (على سواء) على إظهار وإعلان.
ورابعها: على مهل، والمراد أنّي لا أعاجل بالحرب الّذي آذنتكم به بل أمهل وأؤخّر رجاء الإسلام منكم.
أبو حيّان: آذنتكم: أعلمتكم، وتتضمّن معنى التّحذير والنّذارة. (6: 344)
البروسويّ: أعلمتكم ما أمرت به من وجوب التّوحيد والتّنزيه. (5: 530)
الآلوسيّ: أي أعلمتكم ما أمرت به، أو حربي لكم. والإيذان: إفعال من الإذن، وأصله: العلم بالإجازة في شي ء وترخيصه، ثمّ تجوّز به عن مطلق العلم، وصيغ منه الإفعال. وكثيرا ما يتضمّن معنى التّحذير والإنذار، وهو يتعدّى لمفعولين، الثّاني منهما مقدّر كما أشير إليه. (17: 107)
نحوه الطّباطبائيّ. (14: 331)
اذنّاك
قالُوا آذَنَّاكَ ما مِنَّا مِنْ شَهِيدٍ. فصّلت: 47
ابن عبّاس: أعلمناك. (الطّبريّ 25: 1)
مثله الكلبيّ (الفخر الرّازيّ 27: 136) ، والطّبريّ (25: 1) ، والأزهريّ (15: 18) ، والزّمخشريّ(3:
456)، والطّبرسيّ (5: 18) .
أسمعناك. (أبو حيّان 7: 504)
السّدّيّ: قالوا: أطعناك ما منّا من شهيد، على أنّ لك شريكا. (الطّبريّ 25: 1)
ابن قتيبة: أعلمناك. هذا من قول الآلهة الّتي كانوا يعبدون في الدّنيا. (390)
الطّوسيّ: معناه إنّهم يقولون: أعلمناك ما منّا من شهيد لمكانهم.
وقيل: معناه (اذنّاك) أقررنا لك ما منّا من شهيد بشريك له معك. (9: 136)
الفخر الرّازيّ: قال ابن عبّاس: أسمعناك.
وقال الكلبيّ: أعلمناك. وهذا بعيد، لأنّ أهل القيامة يعلمون اللّه ويعلمون أنّه يعلم الأشياء علما واجبا، فالإعلام في حقّه محال. (27: 136)
النّسفيّ: أعلمناك. وقيل: أخبرناك، وهو الأظهر؛ إذ اللّه تعالى كان عالما بذلك، وإعلام العالم محال.
أمّا الإخبار للعالم بالشّي ء فيتحقّق بما علم به، إلّا أن يكون المعنى إنّك علمت من قلوبنا الآن إنّا لنشهد تلك الشّهادة الباطلة؛ لأنّه إذا علمه من نفوسهم فكأنّهم أعلموه. (4: 97)