فهرس الكتاب

الصفحة 782 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 789

مثله البروسويّ (8: 276) ، والآلوسيّ (25: 3) .

أبو حيّان: (قالوا اذنّاك) ، أي أعلمناك. [ثمّ استشهد بشعر]

وقال ابن عبّاس: أسمعناك، كأنّه استبعد الإعلام للّه، لأنّ أهل القيامة يعلمون أنّ اللّه يعلم الأشياء علما واجبا، فالإعلام في حقّه محال.

والظّاهر أنّ الضّمير في (قالوا) عائد على المنادين، لأنّهم المحدّث معهم ما منّا أحد اليوم- وقد أبصرنا وسمعنا- يشهد أنّ لك شريكا بل نحن موحّدون لك، وما منّا أحد يشاهدهم، لأنّهم ضلّوا عنهم وضلّت عنهم آلهتهم، لا يبصرونها في ساعة التّوبيخ.

وقيل: الضّمير في (قالوا) عائد على الشّركاء، أي قالت الشّركاء: ما منّا من شهيد بما أضافوا إلينا من الشّرك. و (اذنّاك) معلّق، لأنّه بمعنى الإعلام، والجملة من قوله: (ما منّا من شهيد) في موضع المفعول. وفي تعليق باب"أعلم"رأينا خلافه، والصّحيح أنّه مسموع من كلام العرب.

والظّاهر أنّ قولهم: (اذنّاك) إنشاء، كقولك:

أقسمت لأضربنّ زيدا. وإن كان إخبارا سابقا؛ فتكون إعادة السّؤال توبيخا لهم. (7: 504)

الطّباطبائيّ: الإيذان: الإعلام. (17: 401)

اذّن

وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ ... الحجّ: 27

ابن عبّاس: لمّا فرغ إبراهيم من بناء البيت قيل له:

أَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِ قال:"ربّ وما يبلغ صوتي؟"

قال: أذّن وعليّ البلاغ، فنادى إبراهيم: أيّها النّاس كتب عليكم الحجّ إلى البيت العتيق فحجّوا"، فسمعه ما بين السّماء والأرض. أفلا ترى النّاس يجيئون من أقصى الأرض يلبّون. (الطّبريّ 17: 144) "

لمّا بنى إبراهيم البيت أوحى اللّه إليه أن أذّن في النّاس بالحجّ، فقال إبراهيم:"ألا إنّ ربّكم قد اتّخذ بيتا وأمركم أن تحجّوه"فاستجاب له ما سمعه من شي ء، من حجر وشجر وأكمة أو تراب أو شي ء،"لبّيك اللّهمّ لبّيك".

مثله سعيد بن جبير. (الطّبريّ 17: 144)

هل تدري كيف كانت التّلبية؟

قلت: وكيف كانت التّلبية؟

قال: إنّ إبراهيم لمّا أمر أن يؤذّن في النّاس بالحجّ، خفضت له الجبال رؤوسها، ورفعت القرى، فأذّن في النّاس. (الطّبريّ 17: 145)

مجاهد: قام إبراهيم على مقامه، فقال: يا أيّها النّاس أجيبوا ربّكم، فقالوا:"لبّيك اللّهمّ لبّيك". فمن حجّ اليوم فهو ممّن أجاب إبراهيم يومئذ.

(الطّبريّ 17: 145)

ما حجّ إنسان ولا يحجّ أحد حتّى تقوم السّاعة إلّا وقد أسمعه ذلك النّداء، فمن أجاب مرّة حجّ مرّة، ومن أجاب مرّتين أو أكثر فالحجّ مرّتين أو أكثر على ذلك المقدار. (الفخر الرّازيّ 23: 27)

الحسن: هو أمر للنّبيّ صلّى اللّه عليه وآله أن يؤذّن للنّاس بالحجّ ويأمرهم به، وأنّه فعل ذلك في حجّة الوداع.

مثله الجبّائيّ. (الطّوسيّ 7: 309)

الجبّائيّ: أمره اللّه تعالى أن يعلن التّلبية فيعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت