فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 607
القرية فتسبّبت سكناهم للأكل منها، فقد جمعوا في الوجود بين سكناها والأكل منها، وسواء قدّموا الحطّة على دخول الباب أو أخّروها، فهم جامعون في الإيجاد بينهما؛ وترك ذكر الرّعد لا يناقض إثباته. (2: 124)
ابن عطيّة: قرأ السّبعة والحسن وأبو رجاء ومجاهد وغيرهم (حطّة) بالرّفع، وقرأ الحسن بن أبي الحسن (حطّة) بالنّصب.
الرّفع على خبر ابتداء تقديره: طلبنا حطّة؛ والنّصب على المصدر، أي حطّ ذنوبنا حطّة، وهذا على أن يكلّفوا قول لفظة معناها حطّة. وقد قال قوم: كلّفوا قولا حسنا مضمّنه الإيمان وشكر اللّه، ليكون حطّة لذنوبهم، فالكلام على هذا كقولك: قل خيرا. (2: 466)
الفخر الرّازيّ: إنّ ألفاظ هذه الآية تخالف ألفاظ الآية في سورة البقرة من وجوه: [إلى أن قال:]
وأمّا الرّابع وهو قوله في سورة البقرة: وَادْخُلُوا الْبابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ وفي سورة الأعراف على العكس منه، فالمراد التّنبيه على أنّه يحسن تقديم كلّ واحد من هذين الذّكرين على الآخر، إلّا أنّه لمّا كان المقصود منهما تعظيم اللّه تعالى، وإظهار الخضوع والخشوع، لم يتفاوت الحال بحسب التّقديم والتّأخير.
الآلوسيّ: مرّ الكلام فيه في البقرة، غير أنّ ما فيها عكس ما هنا في التّقديم والتّأخير، ولا ضير في ذلك، لأنّ المأمور به هو الجمع بين الأمرين من غير اعتبار التّرتيب بينهما.
وقال القطب: فائدة الاختلاف التّنبيه على حسن تقديم كلّ من المذكورين على الآخر، لأنّه لمّا كان المقصود منهما تعظيم اللّه تعالى وإظهار الخشوع والخضوع، لم يتفاوت الحال في التّقديم والتّأخير.
الأصول اللّغويّة
1 -الأصل في هذه المادّة: الحطّ، أي الوضع، ضدّ الرّفع. يقال: حطّ الحمل عن البعير يحطّه حطّا، أي أنزله، وحطّ الرّحل والسّرج والقوس: أنزله؛ والمحطّ: المنزل.
وحطّ اللّه عنه وزره: وضعه، واستحطّه وزره: سأله أن يحطّه عنه؛ والحطّة: الاسم من ذلك، وسأله الحطّيطى:
الحطّة.
وأديم محطوط: حطّ بالمحطّ أو المحطّة، وهي حديدة أو خشبة يصقل بها الجلد حتّى يلين ويبرق، يقال: حطّ الجلد بالمحطّ يحطّه حطّا، أي سطره وصقله ونقشه.
والحطاطة والحطائط والحطيط: الصّغير، وهو من هذا، لأنّ الصّغير محطوط، والحطاطة: الجارية الصّغيرة.
والحطاطة: بثرة تخرج بالوجه صغيرة تقبّح ولا تقرّح؛ والجمع: حطاط، وقد حطّ وجهه وأحطّ، وهي الحطائطة أيضا. وربّما قيل ذلك لمن سمن وجهه وتهيّج، وهو من هذا الباب أيضا، لصغره وانحطاطه.
والحطّ: الاعتماد على السّير، يقال: حطّ البعير حطاطا وانحطّ، أي اعتمد في الزّمام على أحد شقّيه.
والحطوط: النّجيبة السّريعة، وناقة حطوط، كأنّها لا تزال تحطّ رحلا بأرض، وقد حطّت في سيرها وانحطّت: