فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 638
ليوقد.
ومن قرأ (المحتظر) بفتح الظّاء فهو اسم للحظيرة، المعنى كهشيم المكان الّذي يحتظر فيه الهشيم.
ومن قرأ (المحتظر) بكسر الظّاء نسبة إلى الّذي يجمع الهشيم من الحطب في الحظيرة، فإنّ ذلك المحتظر، لأنّه فاعل. (5: 90)
الطّوسيّ: أي صاروا كالهشيم، وهو المنقطع بالتّكسير والتّرضيض، هشم أنفه يهشمه إذا كسره، ومنه الهاشمة وهي شجّة مخصوصة. والهشم هاهنا: يبس الشّجر المتفتّت الّذي يجمعه صاحب الحظيرة، و (المحتظر) : المبتني حظيرة على بستانه أو غيره، تقول:
احتظر احتظارا، وهو من الحظر، وهو المنع من الفعل بحائط أو غيره، وقد يكون الحظر بالنّهي. وقرئ بفتح الظّاء وهو المكان الّذي يحتظر فيه الهشيم. وقيل: الهشيم:
حشيش يابس متفتّت يجمعه المحتظر. (9: 455)
الواحديّ: الهشيم: حطام الشّجر والبقل، والمحتظر:
الّذى يتّخذ لغنمه حظيرة يمنعها من برد الرّيح. يقال:
احتظر على غنمه، إذا جمع الشّجر ووضع بعضها فوق بعض.
والمعنى: أنّهم بادوا وأهلكوا، فصاروا كيبيس الشّجر إذا تحطّم. (4: 211)
نحوه الطّبرسيّ. (5: 192)
الزّمخشريّ: والهشيم: الشّجر اليابس المتهشّم المتكسّر، والمحتظر: الّذي يعمل الحظيرة. وما يحتظر به ييبس بطول الزّمان، وتتوطّؤه البهائم، فيتحطّم ويتهشّم.
وقرأ الحسن بفتح الظّاء، وهو موضع الاحتظار، أي الحظيرة. (4: 40)
نحوه النّسفيّ. (4: 204)
ابن عطيّة: وقرأ النّاس: كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ بكسر الظّاء، ومعناه الّذي يصنع حظيرة من الرّعاء ونحوهم، قاله أبو إسحاق السّبيعيّ والضّحّاك وابن زيد، وهي مأخوذة من الحظر وهو المنع. والعرب وأهل البوادي يصنعونها للمواشي وللسّكنى أيضا، من الأغصان والشّجر المورق والقصب ونحوه.
وهذا كلّه هشيم يتفتّت إمّا في أوّل الصّنعة، وإمّا عند بلى الحظيرة وتساقط أجزائها. [ثمّ نقل أقوال المفسّرين إلى أن قال:]
وقد روي عن سعيد بن جبير أنّه فسّر كَهَشِيمِ الْمُحْتَظِرِ بأن قال: هو التّراب الّذي سقط من الحائط البالي.
وهذا متوجّه، لأنّ الحائط حظيرة، والسّاقط هشيم ...
وما ذكرناه عن ابن عبّاس وقتادة هو على قراءة كسر الظّاء، وفي هذا التّأويل بعض البعد.
وقال قوم: (المحتظر) بالفتح: الهشيم نفسه، وهو"مفتعل"، وهو كمسجد الجامع وشبهه. (5: 218)
ابن الجوزيّ: [نقل الأقوال ثمّ قال:]
والمراد من جميع ذلك: أنّهم بادوا وهلكوا حتّى صاروا كالشّي ء المتحطّم. (8: 98)
الفخر الرّازيّ: المسألة الثّالثة: لماذا شبّههم به؟
قلنا: يحتمل أن يكون التّشبيه بكونهم يابسين كالحشيش بين الموتى الّذين ماتوا من زمان، وكأنّه يقول: