فهرس الكتاب

الصفحة 7853 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 640

وزن"محتسب"وهو الشّخص الّذي يملك مثل هذا المكان.

والاستعراض الّذي ذكرته الآية الكريمة حول عذاب قوم ثمود عجيب جدّا، ومعبّر للغاية؛ حيث لم يرسل اللّه لهم جيوشا من السّماء أو الأرض للتّنكيل بهم، وإنّما كان عذابهم بالصّيحة السّماويّة العظيمة، فكانت صاعقة رهيبة، أخمدت الأنفاس، وكان انفجارا هائلا حطّم كلّ شي ء في قريتهم، إذ وصلت إشعاعات موجه القاتلة إليها، فأصبحت بيوتهم وقصورهم كحظيرة المواشي، وأجسادهم المحطّمة كالنّبات اليابس المرضوض المهشّم. (17: 305)

المصطفويّ: والاحتضار هو قصد الحظر واختياره، والمحتظر: من يختار ويريد أن يوجد حظرا وحظيرة، والحظيرة: هي المحيط المحدود الممنوع.

ولمّا كان الاعتبار والتّوجّه في الحظيرة إلى جهة المحدوديّة والممنوعيّة فقط، فتتّخذ من القصب والشّجر وأمثالهما، كما أنّ الملحوظ في البيت جهة البيتوتة، وفي الحياط جهة الإحاطة، وفي الدّار جهة الإدارة.

والهشيم: كلّ شجر يابس متكسّر، وإضافته إلى (المحتظر) لأنّه يعمل منه الحظيرة. ولعلّ المناسبة، كون أجسادهم اليابسة المتكسّرة وسيلة لإدامة عيش المؤمنين واجتماعهم وحفظ نظامهم؛ حيث هلكت أعداؤهم، وارتفعت الموانع والمزاحمة والعداوة. (2: 266)

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة: الحظار، أي الحظيرة، وهي ما أحاط بالشّي ء من قصب وخشب وشجر، يعمل للإبل لتقيها البرد والرّيح. والحظار والحظار: حائط الحظيرة، وما يوضع من الشّجر بعضه على بعض ليكون درى للمال، يردّ عنه برد الشّمال في الشّتاء، وقد حظر فلان على نعمه، ورجل محتظر: اتّخذ لنفسه حظيرة، واحتظر القوم وحظروا: اتّخذوا حظيرة، وحظروا أموالهم: حبسوها في الحظائر من تضييق.

والحظيرة: جرين التّمر. قال ابن سيده:"نجديّة، لأنّه يحظره ويحصره، وحظيرة القدس: الجنّة".

والحظر: الشّجر المحتظر به، والشّوك الرّطب. يقال:

وقع في الحظر الرّطب، أي وقع في ما لا طاقة له به، وجاء بالحظر الرّطب، أي بكثرة من المال والنّاس، والكذب المستشنع، وأوقد في الحظر الرّطب: نمّ.

وكلّ ذلك ممّا تجوّزوا فيه، ومنه أيضا: إنّه لنكد الحظيرة، يقال ذلك للرّجل القليل الخير، سمّى أمواله حظيرة، لأنّه حظرها عنده ومنعها"فعيلة"بمعنى"مفعولة".

ثمّ توسّع فيه، واستعمل في كلّ منع. يقال: حظر عليه حظرا، أي حجر ومنع، وحظرت الشّي ء: حرّمته، والمحظور: المحرّم. يقال: حظر الشّي ء يحظره حظرا وحظارا.

2 -والمحظار: ذباب أخضر يلسع كذباب الآجام، ولعلّه ممّا يكثر الحظر عليه، أي المنع، لأنّ"مفعالا"من صيغ المبالغة. ولم يتعرّض له ابن فارس، ولم يثبته الصّاحب، فقال بعد ذكره:"و لا أحقّه".

3 -والحظر في الفقه: ما يثاب بتركه ويعاقب على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت