المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 642
الهشيم، ف (المحتظر) - على هذه القراءة- هو الهشيم نفسه، فأضيف إليه، كقوله تعالى: إِنَّ هذا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ الواقعة: 95، وكلاهما بمعنى، لأنّ الحقّ هو اليقين، وكقولهم: مسجد الجامع.
ولعلّ المتقدّمين فسّروا (المحتظر) بالحظيرة وفقا لهذه القراءة، أي قراءة الفتح، واللّه أعلم.
3 -قوله:"هشيم المحتظر"تشبيه- أي كالنّبات المنكسر الّذي جمعه المحتظر في حظيرته للأنعام- وقد وصف تعالى حال ثمود ونزول العذاب عليهم بأنماط شتّى، كقوله: فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ* كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها* هود: 67 و 68 و 94 و 95، وأَنَّا دَمَّرْناهُمْ وَقَوْمَهُمْ أَجْمَعِينَ* فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا النّمل: 51 و 52، وفَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنْظُرُونَ الذّاريات: 44، وفَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها الشّمس: 14 وغيرها.