فهرس الكتاب

الصفحة 7857 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 644

غيره: الحظظ، على مثال"فعل". قال شمر: وهو الحدل. (3: 425)

الصّاحب: الحظّ: النّصيب من الخير؛ وجمعه:

حظوظ. وحظظت في الأمر أحظّ.

والحظوة والحظّ: واحد. والحظوظة على"فعولة":

جمع الحظّ.

وليس لي في هذا الأمر حظّ نار، أي رزق.

الجوهريّ: الحظّ: النّصيب والجدّ. وجمع القلّة:

أحظّ، والكثير: حظوظ، وأحاظ على غير قياس، كأنّه جمع أحظ.

تقول منه: ما كنت ذا حظّ، ولقد حظظت تحظّ فأنت حظّ وحظيظ ومحظوظ، أي جديد ذو حظّ من الرّزق.

وأنت أحظّ من فلان.

والحظظ والحظظ: لغة في الحضض، وهو دواء.

وحكى أبو عبيد عن اليزيديّ الحضظ أيضا، فجمع بين الضّاد والظّاء، [و استشهد بالشّعر مرّتين] (3: 1172)

أبو هلال: الفرق بين الحظّ والقسم: أنّ كلّ قسم حظّ وليس كلّ حظّ قسما. وإنّما القسم ما كان عن مقاسمة؛ وما لم يكن عن مقاسمة فليس بقسم. فالإنسان إذا مات وترك مالا ووارثا واحدا قيل: هذا المال كلّه حظّ هذا الوارث، ولا يقال: هو قسمه، لأنّه لا مقاسم له فيه. فالقسم: ما كان من جملة مقسومة، والحظّ: قد يكون ذلك، وقد يكون الجملة كلّها.

الفرق بين النّصيب والحظّ: أنّ النّصيب يكون في المحبوب والمكروه، يقال: وفّاه اللّه نصيبه من النّعيم أو من العذاب، ولا يقال: حظّه من العذاب إلّا على استعارة بعيدة، لأنّ أصل الحظّ: هو ما يحظّه اللّه تعالى للعبد من الخير، والنّصيب: ما نصب له لينا له، سواء كان محبوبا أو مكروها.

ويجوز أن يقال: الحظّ اسم لما يرتفع به المحظوظ، ولهذا يذكر على جهة المدح، فيقال: لفلان حظّ وهو محظوظ، والنّصيب: ما يصيب الإنسان من مقاسمة، سواء ارتفع به شأنه أم لا. ولهذا يقال: لفلان حظّ في التّجارة، ولا يقال: له نصيب فيها، لأنّ الرّبح الّذي يناله فيها ليس عن مقاسمة.

الفرق بين الرّزق والحظّ: أنّ الرّزق هو العطاء الجاري في الحكم على الإدرار، ولهذا يقال: أرزاق الجند، لأنّها تجري على إدرار، والحظّ لا يفيد هذا المعنى، وإنّما يفيد ارتفاع صاحبه به على ما ذكرنا.

قال بعضهم: يجوز أن يجعل اللّه للعبد حظّا في شي ء ثمّ يقطعه عنه ويزيله مع حياته وبقائه، ولا يجوز أن يقطع رزقه مع إحيائه. وبين العلماء في ذلك خلاف. ليس هذا موضع ذكره. (135)

ابن سيده: الحظّ: النّصيب، يقال: هو ذو حظّ في كذا؛ والجمع: أحظّ وحظوظ وحظاظ، وأحاظ وحظاء الأخيرتان من محوّل التّضعيف.

ومن العرب من يقول: حنظ، وليس ذلك بمقصود، إنّما هو غنّة تلحقهم في المشدّد، بدليل أنّ هؤلاء إذا جمعوا قالوا: حظوظ. وقد حظظت في الأمر حظّا.

ورجل حظيظ وحظّيّ- على النّسب- ومحظوظ، كلّه ذو حظّ من الرّزق. ولم أسمع ل"محظوظ"بفعل، يعني أنّهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت