المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 671
ابن السّكّيت: وتقول في مثل:"النّقد عند الحافرة"أي عند أوّل كلمة.
ويقال: التقى القوم فاقتتلوا عند الحافرة، أي عند ما التقوا. قال اللّه تبارك وتعالى: أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ النّازعات: 10، أي في أوّل أمرنا. [ثمّ استشهد بشعر] (إصلاح المنطق: 295)
[و تقول: في أسنانه حفر] هو سلاق في أصول الأسنان، ويقال: أصبح فم فلان محفورا.
(الجوهريّ 2: 635)
أبو حاتم: يقال: حافر اليربوع محافرة، وفلان أروغ من يربوع محافر؛ وذلك أن يحفر في لغز من ألغازه فيذهب سفلا، ويحفر الإنسان حتّى يعيي فلا يقدر عليه، ويشبّه عليه الجحر فلا يعرفه من غيره فيدعه، وإذا فعل اليربوع ذلك قيل لمن يطلبه: دعه لقد حافر فلا يقدر عليه أحد.
إنّه إذا حافر أبى أن يحفر التّراب ولا ينبثه ولا يذرّي وجه جحره، يقال: قد حثا، فترى الجحر مملوءا ترابا مستويا مع ما سواه إذا حثا، ويسمّى ذلك: الحاثياء، ممدود، يقال: ما أشدّ اشتباه حاثيائه. (الأزهريّ 5: 19)
شمر: [الحفر في الأسنان] : هو أن يحفر القلح أصول الأسنان بين اللّثة وأصل السّنّ، من ظاهر وباطن، يلحّ على العظم حتّى يتقشّر العظم إن لم يدرك سريعا، يقال:
أخذ فيه حفر وحفرة. (الأزهريّ 5: 18)
ابن قتيبة: والحافر ممسك للحبل لا يفارقه ما دام به مربوطا، والحبل ممسك للحافر.
(تأويل مشكل القرآن: 194)
الدّينوريّ: الحفرى ذات ورق وشوك صغار، لا تكون إلّا في الأرض الغليظة، ولها زهرة بيضاء، وهي تكون مثل جثّة الحمامة. [ثمّ استشهد بشعر]
(ابن سيده 3: 310)
الحربيّ: عن أبي هريرة قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
"لا سبق إلّا في خفّ أو حافر أو نصل". يريد الإبل، لأنّ لها أخفافا، وللبقر أظلاف، وللخيل حوافر.
ومنه قوله:"ليبلغنّ الإسلام مبلغ الخفّ والحافر"يريد الإبل والخيل. (2: 852)
المبرّد: يقال: حافر موقور، وهو أن يصيبه داء يشبه الرّهصة. وفي كلّ حافر حاميتان، وهما حرفاه عن يمين وشمال، ومقدّمه السّنبك، ومؤخّره الدّابرة.
هذه [الحافرة] كلمة كانوا يتكلّمون بها عند السّبق، والحافرة: الأرض المحفورة. أقلّ ما يقع حافر الفرس على الحافرة فقد وجب النّقد، يعني في الرّهان، أي كما يسبق فيقع حافره عليها، تقول: هات النّقد. (الأزهريّ 5: 17)
ثعلب: وبأسنانه حفر وحفر، بسكون الفاء وفتحها، إذا فسدت أصولها، وهي صفرة تركب الأسنان، وتأكل اللّثة. (87)
قولهم:"النّقد عند الحافرة"معناه النّقد عند السّبق؛ وذلك أنّ الفرس إذا سبق أخذ الرّهن. والحافرة: الّتي حفر الفرس بقوائمه، قال اللّه تعالى: أَإِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِي الْحافِرَةِ النّازعات: 10.
والحافرة: الأرض، والأصل فيها: محفورة، فصرفت عن مفعولة إلى فاعلة، كما قيل: ماء دافق، أي مدفوق.