فهرس الكتاب

الصفحة 7961 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 748

هاهنا قولان:

أحدهما: أنّه محفوظ بالملائكة من الشّياطين.

والثّاني: أنّه محفوظ بالنّجوم من الشّياطين.

والقول الأوّل أقوى، لأنّ حمل الآيات عليه ممّا يزيد هذه النّعمة عظما، لأنّه سبحانه كالمتكفّل بحفظه وسقوطه على المكلّفين، بخلاف القول الثّاني، لأنّه لا يخاف على السّماء من استراق سمع الجنّ. (22: 165)

القرطبيّ: [نقل بعض الأقوال الماضية ثمّ قال:]

وقيل: محفوظا، فلا يحتاج إلى عماد. (11: 285)

البيضاويّ: (محفوظا) عن الوقوع بقدرته أو الفساد والانحلال إلى الوقت المعلوم بمشيئته، أو استراق السّمع بالشّهب. (2: 72)

نحوه الشّربينيّ (2: 503) ، وأبو السّعود (4: 334) ، والكاشانيّ (3: 338) ، والمشهديّ (6: 381) .

أبو حيّان: [نقل بعض الأقوال السّابقة في معنى الآية ونقل حديث ابن عبّاس عن النّبيّ عليه السّلام ثمّ قال:]

وإذا صحّ هذا الحديث كان نصّا في معنى الآية.

ابن كثير: عاليا محروسا أن ينال. (4: 561)

البروسويّ: [نحو البيضاويّ وأضاف:]

وفيه إشارة إلى أنّ سماء قلب العارف محفوظة من وساوس شيطان الإنس والجنّ، وكان من دعاء النّبيّ عليه السّلام:"اللّهمّ اعمر قلبي من وساوس ذكرك واطرد عنّي وساوس الشّيطان". (5: 473)

الآلوسيّ: المراد: أنّها جعلت محفوظة عن ذلك الدّهر الطّويل، ولا ينافيه أنّها تطوى يوم القيامة طيّ السّجلّ للكتب، وإلى تغيّرها ودثورها ذهب جميع المسلمين ومعظم أجلّة الفلاسفة، كما برهن عليه صدر الدّين الشّيرازيّ في"أسفاره"وسنذكره إن شاء اللّه تعالى في محلّه.

وقيل: من الوقوع، وقال الفرّاء: من استراق السّمع بالرّجوم.

وقيل عليه: إنّه يكون ذكر السّقف لغوا لا يناسب البلاغة، فضلا عن الإعجاز، وذكر في وجهه أنّ المراد أنّ حفظها ليس كحفظ دور الأرض، فإنّ السّرّاق ربّما تسلّقت من سقوفها بخلاف هذه.

وقيل: إنّه للدّلالة على حفظها عمّن تحتها، ويدلّ على حفظها عنهم على أتمّ وجه. [ثمّ نقل حديث ابن عبّاس عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم وقال:]

وهو إذا صحّ لا يكون نصّا في معنى الآية، كما زعم أبو حيّان.

وقيل: من الشّرك والمعاصي، ويرد عليه ما أورد على سابقه، كما لا يخفى. (17: 38)

المراغيّ: أي إنّه تعالى نظّم السّماء وجعلها كالسّقف المحفوظ، من الاختلال وعدم النّظام، فقد حفظت الشّموس والكواكب في مداراتها؛ بحيث لا يختلط بعضها ببعض، ولا يختبط بعضها في بعض، بل جعلت في أماكنها الخاصّة بها بقوّة الجاذبيّة. فالشّمس والقمر والكواكب الأخرى متجاذبات حافظات لمداراتها، لا تخرج عنها، وإلّا اختلّ نظام هذا العالم، وبهذا الحفظ ونظام الدّوران كان اللّيل والنّهار الحادثين، من جري الأرض حول الشّمس. (17: 27)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت