فهرس الكتاب

الصفحة 799 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 806

أذن. ولا يخفى أنّه مذهب لرونقه.

وجوّز أن يكون (اذن) صفة مشبّهة من أذن يأذن إذنا، إذا استمع. [ثمّ استشهد بشعر]

وعلى هذا هو صفة بمعنى"سميع"ولا تجوّز فيه.

الطّباطبائيّ: الأذن: جارحة السّمع المعروفة، وقد أطلقوا عليه عليه السّلام"الأذن"وسمّوه بها إشارة إلى أنّه يصغى لكلّ ما قيل له، ويستمع إلى كلّ ما يذكر له، فهو أذن.

وقوله: قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ من الإضافة الحقيقيّة، أي سمّاع يسمع ما فيه خيركم؛ حيث يسمع من اللّه سبحانه الوحي وفيه خير لكم، ويسمع من المؤمنين النّصيحة وفيها خير لكم.

ويمكن أن يكون من إضافة الموصوف إلى الصّفة، أي أذن هي خير لكم، لأنّه لا يسمع إلّا ما ينفعكم ولا يضرّكم.

والفرق بين الوجهين أنّ اللّازم على الأوّل أن يكون مسموعه خيرا لهم كالوحي من اللّه والنّصيحة من المؤمنين، واللّازم على الثّاني أن يكون استماعه استماع خير وإن لم يكن مسموعه خيرا، كأن يستمع إلى بعض ما ليس خيرا لهم، لكنّه يستمع إليه فيحترم بذلك قائله، ثمّ يحمل ذلك القول منه على الصّحّة فلا يهتك حرمته ولا يسي ء الظّنّ به، ثمّ لا يرتّب أثر الخبر الصّادق المطابق للواقع عليه، فلا يؤاخذ من قيل فيه بما قيل فيه، فيكون قد احترم إيمانه كما احترم إيمان القائل الّذي جاءه بالخبر.

ومن هنا يظهر أنّ الأنسب بسياق الآية هو الوجه الثّاني لما عقّبه بقوله: يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ.

أبو رزق: يستمع لكلّ خير يقال له ويقبله، أي استماعه لما يعود بخيركم. (1: 38)

2 -وَتَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ. الحاقّة: 12 راجع"و ع ي"

اذانهم

فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَدًا.

الكهف: 11

ابن عبّاس: ضربنا على آذانهم بالنّوم، أي سددنا آذانهم عن نفوذ الأصوات إليها. (القرطبيّ 10: 363)

قطرب: هذا كقول العرب:"ضرب الأمير على يد الرّعيّة"إذا منعهم الفساد."و ضرب السّيّد على يد عبده المأذون له في التّجارة"إذا منعه في التّصرّف.

(القرطبيّ 10: 363)

ابن قتيبة: أي أنمناهم.

ومثله قول أبي ذرّ:"قد ضرب اللّه على أصمختهم". (264)

الطّبريّ: فضربنا على آذانهم بالنّوم في الكهف، أي ألقينا عليهم النّوم، كما يقول القائل لآخر:"ضربك اللّه بالفالج"بمعنى ابتلاه اللّه به، وأرسله عليه.

مثله الطّوسيّ. (7: 13)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت