فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 777
خاشعون.
وقدّمت الخشية في الصّلاة على المحافظة عليها، لأنّ الخشية هي المطلوب الأوّل من الصّلاة، وأنّ صلاة بغير خشوع وخشية، لا محصّل لها، ولا ثمرة منها. (9: 1115)
فضل اللّه: ذلك بالإتيان بها في أوقاتها، ضمن الشّروط الشّرعيّة المعتبرة فيها، دون أيّ نقصان في أفعالها وأقوالها، لأنّ ذلك يمثّل تعبيرا عن الانضباط في خطّ الطّاعة، الّتي تفرض الدّقّة في مراعاة موارد الطّاعة، على النّهج الّذي أراده اللّه. (16: 136)
3 -وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ. المعارج: 34
الرّاغب: فيه تنبيه أنّهم يحفظون الصّلاة بمراعاة أوقاتها ومراعاة أركانها، والقيام بها في غاية ما يكون من الطّوق، وأنّ الصّلاة تحفظهم الحفظ الّذي نبّه عليه في قوله: إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ.
العنكبوت: 45. (124)
الزّمخشريّ: إن قلت: كيف قال: عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ المعارج: 23، ثمّ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ؟
قلت: معنى دوامهم عليها: أن يواظبوا على أدائها لا يخلّون بها، ولا يشتغلون عنها بشي ء من الشّواغل، كما روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم:"أفضل العمل أدومه وإن قلّ".
وقول عائشة:"كان عمله ديمة".
ومحافظتهم عليها أن يراعوا إسباغ الوضوء لها ومواقيتها، ويقيموا أركانها، ويكمّلوها بسننها وآدابها، ويحفظوها من الإحباط باقتراف المآثم، فالدّوام يرجع إلى أنفس الصّلوات والمحافظة على أحوالها. (4: 159)
نحوه القرطبيّ. (18: 292)
ابن عطيّة: المحافظة على الصّلاة: إقامتها في أوقاتها، بشروط صحّتها وكمالها. (5: 370)
نحوه ابن كثير. (7: 118)
الرّازيّ: إن قيل: كيف قال أوّلا: الَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ دائِمُونَ ثمّ قال ثانيا: وَالَّذِينَ هُمْ عَلى صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ فهل بينهما فرق؟
قلنا: المراد بالدّوام: المواظبة والملازمة أبدا.
وقيل: المراد به سكونهم فيها بحيث لا يلتفتون يمينا ولا شمالا، واختاره الزّجّاج. وقال: اشتقاقه من الدّائم بمعنى السّاكن، كما جاء في الحديث:"أنّه صلّى اللّه عليه وسلّم نهى عن البول في الماء الدّائم".
قلت: وقوله: (على) ينفي هذا المعنى، فإنّه لا يقال: هو على صلاته ساكن، بل يقال: هو في صلاته ساكن، والمراد بالمحافظة عليها: أداءها على أكمل وجوهها جامعة لجملة سننها وآدابها، فالدّوام يرجع إلى نفس الصّلاة، والمحافظة إلى أحوالها. (355)
البيضاويّ: فيراعون شرائطها، ويكملون فرائضها وسننها. وتكرير ذكر الصّلاة ووصفهم بها أوّلا وآخرا باعتبارين، للدّلالة على فضلها وإنافتها على غيرها، وفي نظم هذه الصّلاة مبالغات لا تخفى.
نحوه الكاشانيّ. (5: 228)
أبو حيّان: [نقل كلام الزّمخشريّ ثمّ قال:]
وأقول: إنّ الدّيمومة على الشّي ء والمحافظة عليه شي ء واحد، لكنّه لمّا كانت الصّلاة هي عمود الإسلام بولغ في