فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 1، ص: 88

عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا النّساء: 169

خالِدِينَ فِيها أَبَدًا لا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا

الأحزاب: 65

فَإِنَّ لَهُ نارَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها أَبَدًا

الجنّ: 23

ب- وورد مع (ماكثين) في شأن أهل الجنّة:

أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا* ماكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا الكهف: 2، 3.

ج- ويلاحظ أنّ (أبدا) ورد في شأن أهل الجنّة"9"مرّات، وفي شأن أهل النّار"3"مرّات، فتكون النّسبة بينهما كنسبة 3 - 9. وهذا فضل منه تعالى ورحمة.

د- وورد مع غير (خالدين) و (ماكثين) في الآيتين التّاليتين:

يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا النّور: 17

وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَدًا

الممتحنة: 4

ه- ولا يخفى أنّ بالإمكان تأويل الآيتين المذكورتين إلى النّفي؛ فتقدير الآية الأولى: يعظكم اللّه أن لا تعودوا لمثله أبدا، وتقدير الآية الثّانية: ولم يبد بيننا وبينكم الصّداقة والمحبّة أبدا.

ورابعا: وخلص الفخر الرّازي إلى نتيجة، وهي أنّ ذكر الثّواب في القرآن مرهون بذكر الخلود والتّأبيد معا، وذكر عقاب الفسّاق مرهون بذكر الخلود دون التّأبيد.

ولكنّ هذا الأمر يتطلّب استقراء تامّا في آيات الثّواب والعقاب. أمّا في شأن الكفّار فقد جاء في الآيات الثّلاث الخلود مع التّأبيد.

وخامسا: وذهب الفخر وغيره إلى أنّ ذكر"الأبد"مع"الخلود"دليل على عدم دلالة الخلود على الدّوام وإلّا فهو تكرار. ونحن نرى أنّ التّكرار حسن إذا أريد به التّأكيد والتّشديد، فلا دلالة فيه إذا على ما ذكر.

وسادسا: وورد (أبدا) ظرفا منكّرا مفردا في جميع القرآن على الرّغم من وروده معرّفا بالألف واللّام في غير القرآن كما في حديث متعة الحجّ:"... ألعامنا هذا أم للأبد؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله: بل هي للأبد". وورد أيضا جمعا كما تقدّم في النّصوص، فهل في ذلك نكتة بلاغيّة؟ نعم، لأنّها تدلّ على عدم التّناهي وإدراك المدى سواء في الدّار الآخرة أو في الدّنيا، بخلاف المعرّف باللّام.

وسابعا: وورد لفظ (أبدا) بلا حدّ وقيد غالبا، وقليلا ما جاء مقيّدا. ويدور الإطلاق أو التّقييد حول مدار اللّفظ أو السّياق، فلربّما يستفاد من السّياق حدّ دون لفظ:

فالتّقييد لفظا مثل: إِنَّا لَنْ نَدْخُلَها أَبَدًا ما دامُوا فِيها المائدة: 24، وَبَدا بَيْنَنا وَبَيْنَكُمُ الْعَداوَةُ وَالْبَغْضاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ الممتحنة: 4.

والتّقييد من السّياق مثل: فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا الكهف: 57، أي مدّة التّكليف، وأَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا النّور: 17، أي ما داموا أحياء مكلّفين، كما تقدّم في الكشّاف.

وثامنا: وأفاد كتاب الإعجاز العدديّ (3: 117) أنّ لفظ"المصير"جاء في القرآن بصوره الثّلاث: المصير، مصيرا، مصيركم،"28"مرّة، وبنفس العدد لكلّ من لفظي"أبدا"و"اليقين"ومشتقّاته. فكأنّ هذا التّماثل العدديّ لهذه الألفاظ الثّلاثة يوحي إلينا بأنّ المصير أبديّ يقينيّ لا مناص منه ولا محيص عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت