فهرس الكتاب

الصفحة 8036 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 822

الأصمعيّ:"روي عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه أمر بإحفاء الشّوارب وإعفاء اللّحى". أحفى شاربه ورأسه، إذا ألزق جزّه.

ويقال: في قول فلان إحفاء؛ وذلك إذا ألزق بك ما تكره وألحّ في مساءتك، كما يحفّى الشّي ء، أي ينتقص. [ثمّ استشهد بشعر] (الأزهريّ 5: 258)

حفي فلان بفلان يحفى به حفاوة، إذا قام في حاجته وأحسن مثواه.

ويقال: حفا فلان فلانا من كلّ خير يحفوه، إذا منعه من كلّ خير.

في قوله- صلّى اللّه عليه وآله-:"أو تحتفئوا بقلا فشأنكم بها، صوابه تحتفوا"بتخفيف الفاء. وكلّ شي ء استؤصل فقد احتفي، ومنه إحفاء الشّعر.

واحتفى البقل، إذا أخذه من وجه الأرض بأطراف أصابعه من قصره وقلّته.

ومن قال: احتفئوا بالهمز من الحفأ: البرديّ، فهو باطل، لأنّ البرديّ ليس من البقل، والبقول: ما نبت من العشب على وجه الأرض ممّا لا عرق له، ولا برديّ في بلاد العرب.

والاجتفاء أيضا في هذا الحديث باطل، لأنّ الاجتفاء كبّك الآنية إذا جفأته.

وقال خالد بن كلثوم: احتفى القوم المرعى، إذا رعوه فلم يتركوا منه شيئا. وفي قول الكميت:

* وشبّه بالحفوة المنقل*

أن ينتقل القوم من مرعى احتفوه إلى مرعى آخر. (الأزهريّ 5: 260)

حفّيت إليه في الوصيّة: بالغت، تحفّيت به تحفّيا، وهو المبالغة في إكرامه. (الأزهريّ 5: 261)

حفوت الرّجل من كلّ خير أحفوه حفوا، إذا منعته من كلّ خير. (الجوهريّ 6: 2316)

أبو عبيد:"في حديث النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم حين سئل عن الميتة: متى تحلّ لنا الميتة؟ فقال: ما لم تصطبحوا أو تغتبقوا أو تختفوا بها بقلا فشأنكم بها".

سألت عنها أبا عمرو فلم يعرف"يحتفئوا". وسألت أبا عبيدة فلم يعرفها، ثمّ بلغني بعد عنه أنّه قال: هو من الحفأ. والحفأ مهموز، وهو أصل البرديّ الأبيض الرّطب منه، وهو يؤكل، فتأوّله أبو عبيدة في قوله:"تحتفئوا"، يقول: ما لم تقتلعوا هذا بعينه فتأكلوه. (1: 45)

ابن الأعرابيّ: يقال: لقيت فلانا فحفي بي حفاوة، وتحفّى بي تحفّيا. ويقال: حفي اللّه بك، في معنى أكرمك اللّه.

والتّحفّي: الكلام واللّقاء الحسن.

وحفي من نعله وخفّه حفوة وحفية، وحفاوة.

ومشى حتّى حفي حفا شديدا، وأحفاه اللّه.

وتوجّى من الحفا، ووجي وجى شديدا. (الأزهريّ 5: 259)

الحفو: المنع. يقال: أتاني فحفوته، أي حرمته.

وعطس رجل عند النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم فوق ثلاث، فقال النّبيّ:"حفوت"، يقول: منعتنا أن نشمّتك بعد الثّلاث. ومن رواه:"حقوت"فمعناه شدّدت علينا الأمر حتّى قطعتنا، مأخوذ من"الحقو"لأنّه يقطع البطن ويشدّ الظّهر. (الأزهريّ 5: 260)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت