فهرس الكتاب

الصفحة 8042 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 12، ص: 828

به وبالغ في إكرامه، فهو حاف وحفيّ.

وأحفى يحفي المسألة وفيها: ألحّ وألحف، ومنه إحفاء الشّارب، أي استئصاله.

والحفيّ: العالم المستقصي في المسألة، والحفيّ: المبالغ في البرّ والإلطاف، إِنْ يَسْئَلْكُمُوها فَيُحْفِكُمْ محمّد:

37، أي فيجهدكم بطلبها كلّها محمّد: 37، (1: 140)

العدنانيّ: الحفاوة والحفاوة

ويخطّئون من يقول: يلقى العربيّ حفاوة كبيرة في جميع الأقطار العربيّة الشّقيقة، ويقولون: إنّ الصّواب هو:

حفاوة.

والحقيقة هي أنّ فتح الحاء وكسرها جائزان، والفتح أعلى.

فممّن ذكر الحفاوة: الصّحاح، والحريريّ في المقامة القطيعيّة، ومجاز الأساس، والمغرب، والمختار، واللّسان والقاموس، والتّاج، والمدّ، ومحيط المحيط، وأقرب الموارد، والوسيط.

وممّن ذكر الحفاوة: مجاز الأساس، واللّسان، والقاموس، والتّاج، والمدّ، ومحيط المحيط، وأقرب الموارد، والمتن، والوسيط.

أمّا فعله فهو: حفي به حفاوة، وحفاوة، وحفاية، وتحفاية.

ولم يذكر المتن إلّا الحفاوة، وقال: إنّ معنى الحفاوة هو الإلحاح. (161)

المصطفويّ: والتّحقيق: أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة: هو ترك العلائق وطرح الحجب، وظهور الخصوصيّة والخلوص والصّفا.

وبمناسبة هذا المعنى يستعمل في خلع النّعلين، والمشي بلا نعل ولا خفّ، وفي قصّ الشّارب وتخليصه، وفي تخليص السّؤال وإلحاحه وترك القيود، وترقيق القدم بالانسحاج، والإكثار في الإجهاد، والإكراه والإساءة بطرح القيود والرّسوم، وترك الظّواهر.

ويجمعها ظهور الخلوص والخصوصيّة بحذف العلائق والحجب، في أيّ مورد كان، وفي كلّ مورد بحسبه.

وما يذكر في كتب اللّغة والتّفاسير، كلّها مفاهيم مجازيّة، وقد اضطربت كلماتهم في تفسير الآيات المربوطة، ولم يلجؤوا إلى ركن وثيق. (2: 277)

النّصوص التّفسيريّة

حفىّ

يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْها قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ اللَّهِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ. الأعراف: 187

ابن عبّاس: عالم بها. (143)

مثله الضّحّاك وابن زيد ومعمر. (الطّبريّ 9: 141)

يقول: كأنّ بينك وبينهم مودّة، كأنّك صديق لهم. لمّا سأل النّاس محمّدا صلّى اللّه عليه وسلّم عن السّاعة سألوه سؤال قوم، كأنّهم يرون أنّ محمّدا حفيّ بهم، فأوحى اللّه إليه إنّما علمها عنده استأثر بعلمها، فلم يطلع عليها ملكا ولا رسولا. (الطّبريّ 9: 140)

المعنى يسألونك عنها كأنّك حفيّ، أي متحفّ ومهتبل.

مثله مجاهد وقتادة. (ابن عطيّة 2: 484)

كأنّك حفيّ بسؤالهم، أي محبّ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت