فهرس الكتاب

الصفحة 8137 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 46

اللّه (انه لحق) لا شكّ فيه. (3: 116)

الفخر الرّازيّ: واختلفوا في الضّمير في قوله:

أَحَقٌّ هُوَ؛ قيل: أحقّ ما جئتنا به من القرآن والنّبوّة والشّرائع.

وقيل: ما تعدنا من البعث والقيامة.

وقيل: ما تعدنا من نزول العذاب علينا في الدّنيا.

ثمّ إنّه تعالى أمره أن يجيبهم بقوله: قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌ والفائدة فيه أمور:

أحدها: أن يستميلهم ويتكلّم معهم بالكلام المعتاد، ومن الظّاهر أنّ من أخبر عن شي ء، وأكّده بالقسم فقد أخرجه عن الهزل، وأدخله في باب الجدّ.

وثانيها: أنّ النّاس طبقات، فمنهم من لا يقرّ بالشّي ء إلّا بالبرهان الحقيقيّ، ومنهم من لا ينتفع بالبرهان الحقيقيّ، بل ينتفع بالأشياء الإقناعيّة، نحو القسم، فإنّ الأعرابيّ الّذي جاء الرّسول عليه السّلام، وسأل عن نبوّته ورسالته اكتفى في تحقيق تلك الدّعوى بالقسم، فكذا هاهنا. (17: 111)

نحوه الشّربينيّ. (2: 24)

البيضاويّ: [ذكر سؤال حيي بن أخطب للنّبيّ وأضاف:]

قُلْ إِي وَرَبِّي ... إنّ العذاب لكائن أو ما أدّعيه لثابت. وقيل: كلا الضّميرين للقرآن. (1: 450)

القرطبيّ: (احقّ) ابتداء (هو) سدّ مسدّ الخبر، وهذا قول سيبويه. ويجوز أن يكون (هو) مبتدأ، و (احقّ) خبره.

قُلْ إِي (إي) كلمة تحقيق وإيجاب وتأكيد بمعنى: نعم.

(و ربّى) قسم إِنَّهُ لَحَقٌ جوابه، أي كائن لا شكّ فيه. (8: 351)

أبو حيّان: وارتفع (هو) على أنّه مبتدأ و (حقّ) خبره. وأجاز الحوفيّ وأبو البقاء أن يكون (حقّ) مبتدأ و (هو) فاعل به سدّ مسدّ الخبر، و (حقّ) ليس اسم فاعل ولا مفعول وإنّما هو مصدر في الأصل، ولا يبعد أن يرفع لأنّه بمعنى ثابت. (5: 168)

أبو السّعود: (احقّ) خبر قدّم على المبتدإ الّذي هو الضّمير للاهتمام به، ويؤيّده قوله تعالى: إِنَّهُ لَحَقٌّ، أو مبتدأ والضّمير مرتفع به سادّ مسدّ الخبر، والجملة في موقع النّصب ب يَسْتَنْبِئُونَكَ.

وقرئ (أألحقّ هو) تعريضا بأنّه باطل، كأنّه قيل:

أهو الحقّ لا الباطل؟ أو أهو الّذي سمّيتموه الحقّ؟ ...

(لحقّ) لثابت ألبتّة، أكّد الجواب بأتمّ وجوه التّأكيد حسب شدّة إنكارهم وقوّته، وقد زيد تقريرا وتحقيقا بقوله عزّ اسمه: وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ. (3: 250)

نحوه ملخّصا البروسويّ. (4: 52)

القاسميّ: أي الوعد بعذاب الخلد، أو إدّعاء النّبوّة أو القرآن. (9: 3359)

الطّباطبائيّ: يَسْتَنْبِئُونَكَ أي يستخبرونك، وقوله: أَحَقٌّ هُوَ بيان له، والضّمير على ما يفيده السّياق راجع إلى القضاء أو العذاب، والمآل واحد، وقد أمر سبحانه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله أن يؤكّد القول في إثباته من جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت