فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 48
ابن عطيّة: روي أنّ قوم لوط كانوا قد خطبوا بنات لوط فردّهم، وكانت سنّتهم أنّ من ردّ في خطبة امرأة لم تحلّ له أبدا، فلذلك قالوا: لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ.
وبعد أن تكون هذه المخاطبة، فوجه الكلام: إنّا ليس لنا إلى بناتك تعلّق، ولا هنّ قصدنا، ولا لنا عادة نطلبها في ذلك. (3: 195)
نحوه القرطبيّ. (9: 79)
الطّبرسيّ: هذا جواب قوم لوط حين عرض عليهم بناته ودعاهم إلى النّكاح المباح، أي ما لنا في بناتك من حاجة، لأنّ ما لا يكون للإنسان فيه حاجة فإنّه يرغب عنه، كما يرغب عمّا لا حقّ له فيه، فلذلك قالوا: مِنْ حَقٍّ.
وقيل: معناه ما لنا فيهنّ من حقّ، لأنّا لا نتزوّجهنّ.
وكانوا يقرّون بأنّ من لم يتزوّج بامرأة فإنّه لا حقّ له فيها، عن الجبّائيّ وابن إسحاق. فالقول الأوّل محمول على المعنى، والقول الثّاني على ظاهر اللّفظ. (3: 184)
الفخر الرّازيّ: فيه وجوه:
الأوّل: ما لنا في بناتك من حاجة ولا شهوة، والتّقدير: أنّ من احتاج إلى شي ء فكأنّه حصل له فيه نوع حقّ، فلهذا السّبب جعل نفي الحقّ كناية عن نفي الحاجة.
الثّاني: أن نجري اللّفظ على ظاهره، فنقول: معناه إنّهنّ لسن لنا بأزواج، ولا حقّ لنا فيهنّ ألبتّة، ولا يميل أيضا طبعنا إليهنّ، فكيف قيامهنّ مقام العمل الّذي نريده، وهو إشارة إلى العمل الخبيث.
الثّالث: ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍ لأنّك دعوتنا إلى نكاحهنّ بشرط الإيمان، ونحن لا نجيبك إلى ذلك، فلا يكون لنا فيهنّ حقّ. (18: 34)
نحوه النّيسابوريّ. (12: 48)
أبو حيّان: والظّاهر أنّ معنى مِنْ حَقٍّ: من نصيب، ولا من غرض ولا من شهوة. قالوا له ذلك على وجه الخلاعة.
وقيل: لمّا اتّخذوا إتيان الذّكران مذهبا، كان عندهم أنّه هو الحقّ وإنّ نكاح الإناث من الباطل.
وقيل: لأنّ عادتهم كانت أن لا يتزوّج الرّجل منهم إلّا واحدة، وكانوا كلّهم متزوّجين. (5: 247)
البروسويّ: من حاجة، أي لا رغبة لنا فيهنّ، فلا ننكحهنّ. ومقصودهم أنّ نكاح الإناث ليس من عادتنا ومذهبنا، ولذا قالوا: (علمت) فإنّ لوطا كان يعلم ذلك ولا يعلم عدم رغبتهم في بناته بخصوصهنّ. (4: 168)
الآلوسيّ: أي حقّ، وهو واحد الحقوق، وعنوا به قضاء الشّهوة، أي مالنا حاجة في بناتك. وقد يفسّر بما يخالف الباطل، أي ما لنا في بناتك نكاح حقّ، لأنّك لا ترى جواز نكاحنا للمسلمات، وما هو إلّا عرض سابريّ، كذا قيل. وهو ظاهر في أنّه كان من شريعته عليه السّلام عدم حلّ الكافر المسلمة. [ثمّ أدام نحو ابن عطيّة وأبي حيّان] . (12: 107)
الطّباطبائيّ: هذا جواب القوم عمّا دعاهم إليه لوط من النّكاح المباح، أجابوا بنفي أن يكون لهم في بناته