فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 235
واستحكم عليه كلامه: التبس. [و استشهد بالشّعر 4 مرّات] (أساس البلاغة: 91)
عمر:"إنّ العبد إذا تواضع رفع اللّه حكمته".
الحكمة من الإنسان: أسفل وجهه، ورفع الحكمة كناية عن الإعزاز، لأنّ من صفة الذّليل أن ينكّس، ويضرب بذقنه صدره.
وقيل: الحكمة: القدر والمنزلة من قولهم: لا يقدر على هذا من هو أعظم حكمة منك. (الفائق 1: 302)
كعب رحمه اللّه:"... ثمّ قال: لا ينزلها إلّا نبيّ أو صدّيق أو شهيد أو محكّم في نفسه أو إمام عادل".
هو الّذي يخيّر بين الشّرك والقتل، فيختار القتل.
ومنه الحديث: إنّ الجنّة للمحكّمين، وروي بالكسر، وفسّر بأنّه المنصف من نفسه.
(الفائق 1: 303)
الطّبرسيّ: الإحكام: منع الفعل من الفساد، والحكمة: المعرفة بما يمنع الفعل من الفساد والنّقص، وبما يميز القبيح من الحسن، والفاسد من الصّحيح. والحكيم في صفات اللّه سبحانه يحتمل الوجهين:
أحدهما: أن يكون بمعنى محكم فهو"فعيل"بمعنى"مفعل"، أي محكم أفعاله، فيكون على هذا من صفات فعله، فلا يوصف به فيما لم يزل.
والثّاني: أن يكون بمعنى عليم فيكون من صفات ذاته، فيوصف بأنّه حكيم لم يزل. (3: 141)
المدينيّ: حكم في أسماء اللّه تعالى:"الحكيم".
قيل: معناه الحاكم، وحقيقته: الّذي سلّم له الحكم، وردّ إليه فيه الأمر، كقوله تعالى: لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ القصص: 88.
وفي الحديث:"ما من آدميّ إلّا وفي رأسه حكمة".
هذا مثل.
والحكمة: حديدة في اللّجام مستديرة على الحنك، تمنع الفرس من الفساد والجري، بخلاف ما يريد صاحبه، ومنه الحديث:"إنّي آخذ بحكمة فرسه".
فلمّا كانت الحكمة تأخذ بفم الدّابّة، وكان الحنك متّصلا بالرّأس، جعلها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم تمنع من هي في رأسه من الكبر، كما تمنع الحكمة الدّابّة من الفساد.
قال الجبّان: وقد يقال للرّأس كما هو: حكمة، وله عندنا حكمة، أي قدر ومنزلة، وهو عالي الحكمة.
وأصل الباب المنع.
وقيل: الحكمة من الإنسان: أسفل وجهه، فرفعها كناية عن الإعزاز، لأنّ صفة الذّليل نكس الرّأس.
وقيل: هي القدر والمنزلة.
ويقال: حكمت الفرس، وأحكمته وحكّمته، إذا جعلتها في رأسه.
في حديث ابن عبّاس رضي اللّه عنهما:"قرأت المحكم على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم"، أي المفصّل، سمّي به، لأنّه لم ينسخ منه شي ء، وقيل: ما لم يكن متشابها، لأنّه أحكم بيانه بنفسه.
وفيه:"شفاعتي لأهل الكبائر من أمّتي حتّى حكم وحاء". هما قبيلتان جافيتان من وراء رمل يبرين.