فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 237
الإنسان: أسفل وجهه، مستعار من موضع حكمة اللّجام، ورفعها كناية عن الإعزاز، لأنّ من صفة الذّليل تنكيس رأسه.
ومنه الحديث:"و أنا آخذ بحكمة فرسه"أي بلجامه.
وفيه:"في أرش الجراحات الحكومة"يريد الجراحات الّتي ليس فيها دية مقدّرة وذلك أن يجرح في موضع من بدنه جراحة تشينه، فيقبس الحاكم أرشها بأن يقول: لو كان هذا المجروح عبدا غير مشين بهذه الجراحة كانت قيمته مائة مثلا، وقيمته بعد الشّين تسعون، فقد نقص عشر قيمته، فيوجب على الجارح عشر دية الحرّ، لأنّ المجروح حرّ.
وفيه:"شفاعتي: لأهل الكبائر من أمّتي حتّى حكم وحاء"هما قبيلتان جافيتان من وراء رمل يبرين.
الفيّوميّ: الحكم: القضاء، وأصله: المنع، يقال:
حكمت عليه بكذا، إذا منعته من خلافه فلم يقدر على الخروج من ذلك. وحكمت بين القوم: فصلت بينهم، فأنا حاكم وحكم بفتحتين، والجمع: حكّام، ويجوز بالواو والنّون.
والحكمة وزان قصبة للدّابّة، سمّيت بذلك، لأنّها تذلّلها لراكبها حتّى تمنعها الجماع ونحوه، ومنه اشتقاق الحكمة، لأنّها تمنع صاحبها من أخلاق الأرذال.
وحكّمت الرّجل بالتّشديد: فوّضت الحكم إليه، وتحكّم في كذا: فعل ما رآه. وأحكمت الشّي ء بالألف:
أتقنته، فاستحكم هو صار كذلك. (1: 145)
الجرجانيّ: الحكمة: علم يبحث فيه عن حقائق الأشياء على ما هي عليه في الوجود بقدر الطّاقة البشريّة، فهي علم نظريّ غير آليّ. والحكمة أيضا هي هيئة القوّة العقليّة العلميّة المتوسّطة بين الجربزة الّتي هي إفراط هذه القوّة، والبلادة الّتي هي تفريطها.
الحكمة تجي ء على ثلاثة معان: الأوّل: الإيجاد، والثّاني: العلم، والثّالث: الأفعال المثلّثة كالشّمس والقمر وغيرهما. وقد فسّر ابن عبّاس رضي اللّه عنهما الحكمة في القرآن بتعلّم الحلال والحرام.
وقيل: الحكمة في اللّغة: العلم مع العمل. وقيل:
الحكمة يستفاد منها ما هو الحقّ في نفس الأمر بحسب طاقة الإنسان. وقيل: كلّ كلام وافق الحقّ فهو حكمة.
وقيل: الحكمة هي الكلام المعقول المصون عن الحشو.
الحكمة الإلهيّه: علم يبحث فيه عن أحوال الموجودات الخارجيّة المجرّدة عن المادّة الّتي لا بقدرتنا واختيارنا. وقيل: هي العلم بحقائق الأشياء على ما هي عليه والعمل بمقتضاه، ولذا انقسمت إلى العلميّة والعمليّة.
الحكمة المنطوق بها هي علوم الشّريعة والطّريقة، والحكمة المسكوت عنها هي أسرار الحقيقة الّتي لا يطّلع عليها علماء الرّسوم والعوامّ على ما ينبغي فيضرّهم أو