فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 19

أي برائحة دم الحيض.

والأذى: كناية عن القذر على الجملة. ويطلق على القول المكروه، ومنه قوله تعالى: لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالْأَذى البقرة: 264، أي بما تسمعه من المكروه. ومنه قوله تعالى: وَدَعْ أَذاهُمْ الأحزاب:

48، أي دع أذى المنافقين لاتجازهم إلّا أن تؤمر فيه. (3: 85)

الطّريحيّ: أي الحيض مستقذر يؤذي من يقربه نفرة منه؛ إذ الأذى هو ما يكره ويغتمّ به. (1: 24)

الآلوسيّ: الأذى: مصدر من آذاه يؤذيه أذى وأذاء، ولا يقال في المشهور: إيذاء. وحمله على المحيض للمبالغة، والمعنى المقصود منه المستقذر، واستعمل فيه بطريق الكناية. (2: 121)

عزّة دروزة: (اذى) يمكن أن تكون الكلمة بمعنى عارض مرضيّ مؤذ، ويمكن أن تكون بمعنى القذارة والنّجاسة. (7: 337)

الطّباطبائيّ: الأذى هو الضّرر على ما قيل، لكنّه لا يخلو عن نظر، فإنّه لو كان هو الضّرر بعينه لصحّ مقابلته مع النّفع، كما أنّ الضّرر مقابل النّفع، وليس بصحيح. يقال: دواء مضرّ وضارّ، ولو قيل: دواء مؤذ، أفاد معنى آخر. وأيضا قال تعالى: لَنْ يَضُرُّوكُمْ إِلَّا أَذىً آل عمران: 111، ولو قيل: لن يضرّوكم الّا ضررا، لفسد الكلام.

وأيضا كونه بمعنى الضّرر غير ظاهر في أمثال قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ... الأحزاب:

57، وقوله تعالى: لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ... الصّفّ: 5.

فالظّاهر أنّ الأذى هو الطّارئ على الشّي ء غير الملائم لطبعه، فينطبق عليه معنى الضّرر بوجه.

وتسمية المحيض أذى على هذا المعنى، لكون هذا الدّم المستند إلى عادة النّساء حاصلا من عمل خاصّ، من طبعها يؤثّر به في مزاج الدّم الطّبيعيّ الّذي يحصله جهاز التّغذية، فيفسد مقدارا منه عن الحال الطّبيعيّ، وينزله إلى الرّحم لتطهيره أو لتغذية الجنين أو لتهيئة اللّبن للإرضاع.

وأمّا على قولهم: إنّ الأذى هو الضّرر، فقد قيل: إنّ المراد بالمحيض إتيان النّساء في حال الحيض، والمعنى يسألونك عن إتيانهنّ في هذه الحال، فأجيب بأنّه ضرر، وهو كذلك. فقد ذكر الأطبّاء أنّ الطّبيعة مشتغلة في حال الطّمث بتطهير الرّحم وإعداده للحمل، والوقاع يختلّ به نظام هذا العمل فيضرّ بنتائج هذا العمل الطّبيعيّ من الحمل وغيره. (2: 207)

المراغيّ: أي أجبهم وقل لهم: هو ضرر وأذى. (2: 156)

حسنين مخلوف: أي قذر أو موضع قذر، يقال:

أذي الشّي ء يأذى أذى، أي قذر. ويطلق الأذى على الضّرر، والحيض ضرر شرعا وطبّا. (1: 74)

فضل اللّه: الأذى: الضّرر النّفسيّ أو الجسديّ، الدّنيويّ أو الأخرويّ. قال الرّاغب:"فسمّي المحيض أذى باعتبار الشّرع وباعتبار الطّبّ، وربّما كان ذلك باعتبار القذارة والرّائحة الكريهة".

وقد ناقش العلّامة الطّباطبائيّ في إطلاق الضّرر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت