فهرس الكتاب

الصفحة 845 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 29

معنى حركة القوّة في الدّاخل، من أجل تنمية روح التّحدّي في الواقع، فهم لا يتعاملون مع القضايا الّتي يعيشونها من موقع العلاقة بالأهداف البعيدة للحياة، بل يتعاملون معها من موقع المشاعر والانفعالات في ما تختزنه من هموم وآلام. إنّهم يعيشون في جوّ الإحساس دون التّفكير في مضمون المشكلة؛ إذ يجب أن يعرفوا أنّ هناك فرقا بين الإيذاء الّذي يتعرّض له الإنسان، وهو لا يحمل قضيّة، فيزيده الأذى شعورا بالانسحاق، لأنّه يحجز احساسه بالألم الّذي لحق به في اللّحظة الحاضرة، وبين الإيذاء الّذي يتعرّض له وهو يحمل قضيّة ويتحرّك من أجل رسالة فيزيده الأذى شعورا بالقوّة، لأنّه يضاعف معنى التّحدّي في مشاعره وأحاسيسه في عمليّة إيمان، بالقضيّة الكبيرة الّتي لا بدّ لها أن تستمرّ، لتحلّ المشكلة من جذورها، بعيدا عن كلّ عوامل التّخدير.

يؤذون

1 -وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ ... التّوبة: 61

الطّوسيّ: أخبر اللّه تعالى في هذه الآية أنّ من جملة هؤلاء المنافقين الّذين وصفهم وذكرهم من يؤذي النّبيّ صلّى اللّه عليه واله- والأذى هو ضرر ربّما تنفر منه النّفس في عاجل الأمر- وأنّهم يقولون: (هو اذن) ، يعنون النّبيّ صلّى اللّه عليه واله. (5: 287)

الزّمخشريّ: إيذاؤهم له هو قولهم فيه: (هو اذن) .

نحوه الفخر الرّازيّ. (16: 116)

الطّبرسيّ: الأذى قد يكون بالفعل وقد يكون بالقول، وهو هنا بالقول. (3: 44)

النّيسابوريّ: فسّر إيذاؤهم النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم بأنّهم يقولون له: (هو اذن) ؛ وذلك أنّهم قصدوا به المذمّة، وأنّه ليس ذا ذكاء ولا بعيد غور، بل هو سليم القلب سريع الاغترار بكلّ ما يسمع.

ويجوز أن يراد بالإيذاء أنواع أخر سوى هذا القول، أي يؤذونه بالغيبة والنّميمة وسائر أنواع الأذيّة، ويقولون في وجه الاعتذار عن ذلك: (هو اذن) ، يقبل كلّ ما يسمع، فنحن نأتيه فنعتذر إليه، فيسمع عذرنا فيرضى. (10: 120)

البروسويّ: بأن يقولوا في حقّه ما يتأذّى به الإنسان. (3: 456)

الآلوسيّ: ما تأذّى به النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلم يحتمل أن يكون ما قالوه في حقّه عليه الصّلاة والسّلام من سائر الأقوال الباطلة، فيكون قوله سبحانه: (و يقولون) إلخ، غير ما تأذّى به.

ويحتمل أن يكون نفس قولهم: (هو اذن) ، فيكون عطف تفسير، و (يؤذون) مضارع آذاه. والمشهور في مصدره أذى وأذاة وأذيّة، وجاء أيضا الإيذاء، كما أثبته الرّاغب. وقول"صاحب القاموس": ولا تقل إيذاء، خطأ منه. (10: 126)

2 -وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ. التّوبة: 61

أبو حيّان: أبرز اسم الرّسول ولم يأت به ضميرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت