المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 28
والأذى: ضرر لا يبلغ بصاحبه أن يأتي على نفسه، تقول: آذاه يؤذيه أذى وتأذّى به تأذّيا، ومثله آلمه يؤلمه إيلاما، وتألّم به تألّما.
والأذى الّذي كان بهم قيل: هو استعباد فرعون إيّاهم، وقتل أبنائهم واستحياء نسائهم للاستخدام.
والّذي كان بعد مجي ء موسى الوعيد لهم بتجديد ذلك العذاب من فرعون والتّوعيد عليه. وكان هذا على سبيل الاستبطاء منهم لما وعدهم، فجدّد الوعد لهم، وحقّقه. (4: 547)
الميبديّ: أوذينا بالقتل الأوّل من قبل أن تأتينا بالرّسالة ومن بعد ما جئتنا بالرّسالة، بإعادة القتل وبالإتعاب في العمل وأخذ المال. (3: 708)
نحوه الزّمخشريّ (2: 105) ، والطّبرسيّ(2:
ابن عطيّة: الّذي من بعد مجيئه يعنون به وعيد فرعون، وسائر ما كان خلال تلك المدّة من الإخافة لهم.
(أبو حيّان 4: 368)
القرطبيّ: أي في ابتداء ولادتك بقتل الأبناء واسترقاق النّساء، ومن بعد ما جئتنا، أي والآن أعيد علينا ذلك، يعنون الوعيد الّذي كان من فرعون.
وقيل: الأذى من قبل: تسخيرهم لبني إسرائيل في أعمالهم إلى نصف النّهار، وإرسالهم بقيّته ليكتسبوا لأنفسهم. والأذى من بعد: تسخيرهم جميع النّهار كلّه بلا طعام ولا شراب. (7: 263)
نحوه النّسفيّ (2: 71) ، والنّيسابوريّ (9: 33) ، والبروسويّ (3: 216) .
أبو حيّان: أي بابتلائنا بذبح أبنائنا، مخافة ما كان يتوقّع فرعون من هلاك ملكه على يد المولود الّذي يولد منّا، من قبل أن تأتينا.
وقيل: من قبل أن تأتينا بعهد اللّه بالخلاص، ومن بعد ما جئتنا به، قالوه في معرض الشّكوى من فرعون واستعانة عليه بموسى. [ثمّ ذكر قول ابن عبّاس وأضاف:]
وهذا القول فيه بعد، وسياق الآيات يدلّ على التّرتيب، وقد جاء بعد هذه وَلَقَدْ أَخَذْنا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ الأعراف: 130. (4: 368)
الآلوسيّ: يعنون بذلك قتل الجبّار أولادهم قبل مولده وبعده، إذ قيل له: يولد لبني إسرائيل غلام يسلبك ملكك، ويكون هلاكك على يديه وَمِنْ بَعْدِ ما جِئْتَنا، أي رسولا يعنون به ما توعّدهم به من إعادة قتل الأبناء، وسائر ما كان يفعل لهم لعداوة موسى عليه السّلام من فنون الجور والعذاب.
وقيل: إنّ نفس ذلك الإيعاد إيذاء.
وقيل: أرادوا الإيذاء بقتل الأبناء قبل مولد موسى عليه السّلام وبعد مولده.
وقيل: المراد ما كانوا يستعبدون به ويمتهنون فيه من أنواع الخدم والمهن. (9: 30)
رشيد رضا: يعنون أنّهم لم يستفيدوا من إرساله لإنقاذهم من ظلم فرعون شيئا، فهو يؤذيهم ويظلمهم بعد إرساله، كما كان يؤذيهم من قبله أو أشدّ.
فضل اللّه: إنّه منطق الضّعفاء الّذين لا يعرفون