فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 438
وهذا أمر استقرأه قتادة من القرآن، وليس من تفسير هذه الآية في شي ء. (5: 117)
الطّبرسيّ: ليس فيها متشابه، ولا تأويل. وقيل:
سورة ناسخة لما قبلها من إباحة التّخفيف في الجهاد ...
وقيل: محكمة، أي مقرونة بوعيد يؤكّد الأمر، كقوله:
إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذابًا أَلِيمًا التّوبة: 39. وقيل:
محكمة بوضوح ألفاظها. وعلى هذا القرآن كلّه محكم.
وقيل: هي الّتي تتضمّن نصّا لم يختلف تأويله، ولم يتعقّبه نصّ. وفي قراءة ابن مسعود: سورة محدثة: أي مجدّدة.
الفخر الرّازيّ: فيها وجوه: أحدها: سورة لم تنسخ. ثانيها: سورة فيها ألفاظ أريدت حقائقها بخلاف قوله: الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى طه: 5، وقوله:
فِي جَنْبِ اللَّهِ الزّمر: 56، فإنّ قوله تعالى: فَضَرْبَ الرِّقابِ محمّد: 4، أراد القتل، وهو أبلغ من قوله:
اقْتُلُوهُمْ، وقوله: وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ البقرة: 191. صريح، وكذلك غير هذا من آيات القتال، وعلى الوجهين فقوله: مُحْكَمَةٌ فيها فائدة زائدة من حيث إنّهم لا يمكنهم أن يقولوا: المراد غير ما يظهر منه، أو يقولوا: هذه آية، وقد نسخت فلا نقاتل. (28: 62)
الشّربينيّ: أي مبيّنة، لا يلتبس شي ء منها بنوع إجمال ولا بنسخ، لكونه جامعا للمحاسن في كلّ زمان ومكان. (4: 30)
الآلوسيّ: والمراد بمحكمة مبيّنة، لا تشابه ولا احتمال فيها لوجه آخر سوى وجوب القتال، وفسّرها الزّمخشري بغير منسوخة الأحكام. وعن قتادة: كلّ سورة فيها القتال فهي محكمة، وهو أشدّ القرآن على المنافقين، وهذا أمر استقرأه قتادة من القرآن لا بخصوصيّة هذه الآية. والمتحقّق أنّ آيات القتال غير منسوخة، وحكمها باق إلى يوم القيامة. وقيل: محكمة بالحلال والحرام. (26: 66)
ابن عاشور: وصف السّورة ب (محكمة) باعتبار وصف آياتها بالإحكام، أي عدم التّشابه وانتفاء الاحتمال، كما دلّت عليه مقابلة المحكمات بالمتشابهات في قوله: مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ آل عمران: 7، أي لا تحتمل آيات تلك السّورة المتعلّقة بالقتال إلّا وجوب القتال وعدم الهوادة فيه مثل قوله: فَإِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقابِ محمد: 4، الآيات، فلا جرم أنّ هذه السّورة هي الّتي نزلت إجابة عن تمنّي الّذين آمنوا. (26: 90)
مكارم الشّيرازيّ: إنّ المراد من السّورة المحكمة باعتقاد بعض المفسّرين هي السّور الّتي ذكرت فيها مسألة الجهاد. لكن لا دليل على هذا التّفسير، بل الظّاهر أنّ المحكم هنا بمعنى المستحكم والثّابت والقاطع، والخالي من أيّ غموض أو إبهام، حيث يقع المتشابه في مقابله أحيانا، ولمّا كانت آيات الجهاد تتمتّع عادة بحزم استثنائيّ، فإنّها تنسجم مع مفهوم هذا اللّفظ أكثر، إلّا أنّها ليست منحصرة فيه. (16: 343)