فهرس الكتاب

الصفحة 8588 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 496

الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ النّساء: 54، أي المواعظ الحسنة، أُولئِكَ الَّذِينَ آتَيْناهُمُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ الأنعام: 89.

الخامس: آيات القرآن وأوامره ونواهيه: ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ النّحل: 125.

السّادس: بمعنى حجّة العقل على وفق أحكام الشّريعة: وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ لقمان: 12، أي قولا يوافق العقل والشّرع ...

وأمّا الحكيم، فقد ورد في القرآن على خمسة أوجه:

الأوّل: بمعنى الأمور المقضيّة على وجه الحكمة:

فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ الدّخان: 4.

الثّاني: بمعنى اللّوح المحفوظ: وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ الزّخرف: 4.

الثّالث: بمعنى الكتاب المشتمل على قبول المصالح:

الر* تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ يونس: 1، وقيل:

في معناه غير ذلك وقد تقدّم.

الرّابع: بمعنى القرآن العظيم المبيّن لأحكام الشّريعة:

يس وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ يس: 1، 2.

الخامس: المخصوص بصفة اللّه عزّ وجلّ تارة مقرونا بالعلوّ والعظمة: إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ الشّورى: 51، وتارة مقرونا بالعلم والدّراية: إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ يوسف: 83، وتارة مقرونا بكمال الخبرة: مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ هود: 1، وتارة مقرونا بكمال العزّة:

وَكانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا النّساء: 158.

(بصائر ذوي التّمييز 2: 488)

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة الحكمة، وهي حديدة في اللّجام، تكون على أنف الفرس وحنكه، تمنعه من مخالفة راكبه، والجمع: حكم؛ يقال: حكم الفرس يحكمه حكما، وأحكمه بالحكمة، أي جعل للجامه حكمة، فهو فرس محكوم.

واستعيرت الحكمة للإنسان وسائر الدّوابّ أيضا، فهي من الإنسان: أسفل وجهه؛ يقال: رفع اللّه حكمته، أي رأسه وشأنه، وفلان عالي الحكمة، وله عندنا حكمة، أي قدر، وحكمة الضّائنة: ذقنها.

ويقال مجازا: حكمت السّفيه وأحكمته، أي أخذت على يده، وحكم الرّجل وحكّمه وأحكمه: منعه ممّا يريد، وحكم الشّي ء وأحكمه وحكّمه: منعه من الفساد، وحكم فلان عن الأمر والشّي ء: رجع، وأحكمت فلانا: رجّعته.

والحكم: العلم والقضاء بالعدل، والجمع: أحكام؛ يقال: حكم عليه وله بالأمر، وحكم بينهم يحكم حكما، أي قضى بالعدل والإنصاف، فهو حاكم، وقيل له ذلك، لأنّه يمنع الظّالم من الظّلم، كما تمنع الحكمة الفرس من الجماح، وجمع الحاكم: حكّام، وهو الحكم والحكيم أيضا؛ يقال: حاكمه إلى الحكم، أي دعاه. والمحاكمة:

المخاصمة إلى الحاكم؛ يقال: احتكموا إلى الحاكم وتحاكموا، وحاكمنا فلانا إلى اللّه: دعوناه إلى حكم اللّه، والحكومة: الاسم من الحكم.

وحكّمه في الأمر فاحتكم: جاز فيه حكمه، وحكّمته

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت