فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 586
وهناك معنيان آخران للمحلّ، هما:
1 -الموضع الّذي يحلّ فيه نحر الهدي، ما يهدى إلى الحرم من النّعم. قال تعالى في الآية 196 من سورة البقرة: وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ جاء في تفسير الجلالين: أنّ (المحلّ) هنا يعني حيث يحلّ ذبحه.
وجاء في الآية: 25، من سورة الفتح هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ وَالْهَدْيَ مَعْكُوفًا أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ جاء في تفسير الجلالين: أَنْ يَبْلُغَ مَحِلَّهُ مكانه الّذي ينحر فيه عادة، وهو الحرم.
وجاء في الآية: 33، من سورة الحجّ: ثُمَّ مَحِلُّها إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ جاء في تفسير الجلالين: (محلّها) المكان الّذي يحلّ فيه نحرها.
ويؤيّد ما جاء في تفسير الجلالين: معجم ألفاظ القرآن الكريم، والصّحاح، وابن الأثير، والمختار، واللّسان، يقول: إنّ المحلّ هو الموضع والوقت الّذي يحلّ فيه نحر الهدي، والتّاج، ومحيط المحيط.
2 -حلّ حقّي عليه محلّا: وجب، اللّسان، والمحيط، والتّاج، والمدّ، ومحيط المحيط، والمتن.
والمحلّ أيضا هو أحد مصادر الفعل، حلّ بالمكان يحلّ حلولا، ومحلّا، وحلّا، وحللا.
والمحلّة والحلّة والحلّة تعني أيضا المكان الّذي يحلّ فيه. لذا أطلق:
1 -المحلّ والمحلّ والمحلّة والحلّة والحلّة على المكان الّذي يحلّ فيه.
2 -والمحلّ على أ: الموضع أو الوقت الّذي يحلّ فيه نحر الهدي.
ب: مصدر حلّ بمعنى وجب.
الحلّة الكاتمة أو القدر الكاتمة، لا حلّة الضّغط.
وعاء الطّبخ الّذي أحكم غطاؤه لإنضاج الطّعام في أقصر مدّة، بكتم البخار، يطلقون عليه اسم: حلّة الضّغط.
ولكن: جاء في المجلّد التّاسع من مجموعة المصطلحات العلميّة والفنّيّة، الّتي أقرّتها لجنة ألفاظ الحضارة بمجمع اللّغة العربيّة بالقاهرة، ووافق عليها مؤتمر المجمع، بالاشتراك مع المجمع العلميّ العراقيّ، في الجلسة الخامسة للمؤتمر. بتاريخ 4 شباط 1967، في المادّة رقم: 92، أنّ المؤتمر وافق على أن نطلق على ذلك الوعاء اسم: الحلّة الكاتمة، أو القدر الكاتمة.
وعند ما ظهرت الطّبعة الثّانية من المعجم الوسيط، عام: 1973، ذكر فيها: أنّ القدر الكاتمة مجمعيّة.
المصطفويّ: الأصل الواحد في هذه المادّة: هو رفع العقد والحرمة، ويدلّ عليه وقوعها في مقابل الحرمة كما في وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبا البقرة: 275.
[ثمّ ذكر الآيات وقال:]
وقد سبق في"حرم"أنّه عبارة عن الممنوعيّة من الأصل، فالحلّ هو رفع الممنوعيّة. وهكذا استعمالها في موارد تناسب ذلك المعنى، كما في وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي طه: 27، وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ