فهرس الكتاب

الصفحة 8717 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 625

مالك: إنّه الموضع الّذي صدّ فيه، وهو المكان الّذي يحلّ نحره فيه، لأنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله نحر الهدي، وأمر أصحابه فنحروا بالحديبيّة. (الطّوسيّ 2: 158)

ابن قتيبة: هو من حلّ يحلّ، والمحلّ: الموضع الّذي يحلّ به نحره. (78)

الطّبريّ: اختلف أهل العلم في محلّ الهدي الّذي عناه اللّه جلّ اسمه، الّذي متى بلغه كان للمحصر الإحلال من إحرامه الّذي أحصر فيه، فقال بعضهم:

محلّ هدي المحصر الّذي يحلّ به، ويجوز له ببلوغه إيّاه حلق رأسه، إذا كان إحصاره من خوف عدوّ منعه، ذبحه إن كان ممّا يذبح، أو نحره إن كان ممّا ينحر، في الحلّ ذبح أو نحر، أو في الحرم. وإن كان من غير خوف عدوّ فلا يحلّ حتّى يطوف بالبيت، ويسعى بين الصّفا والمروة، وهذا قول من قال: الإحصار إحصار العدوّ دون غيره ...

وقال بعضهم: محلّ هدي المحصر الحرم، لا محلّ له غيره.

وأولى الأقوال بالصّواب في تأويل هذه الآية قول من قال: إنّ اللّه عزّ وجلّ عنى بقوله: فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ ... كلّ محصر في إحرام، بعمرة كان إحرام المحصر أو بحجّ، وجعل محلّ هديه الموضع الّذي أحصر فيه، وجعل له الإحلال من إحرامه ببلوغ هديه محلّه.

وتؤوّل بالمحلّ: المنحر أو المذبح، وذلك حين حلّ نحره أو ذبحه، في حرم كان أو في حلّ، وألزمه قضاء ما حلّ منه من إحرامه قبل إتمامه، إذا وجد إليه سبيلا؛ وذلك لتواتر الأخبار عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم أنّه صدّ عام الحديبيّة عن البيت، وهو محرم وأصحابه بعمرة، فنحر هو وأصحابه بأمره الهدي، وحلّوا من إحرامهم قبل وصولهم إلى البيت، ثمّ قضوا إحرامهم الّذي حلّوا منه في العام الّذي بعده. ولم يدّع أحد من أهل العلم بالسّير ولا غيرهم أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ولا أحدا من أصحابه أقام على إحرامه انتظارا للوصول إلى البيت، والإحلال بالطّواف به، وبالسّعي بين الصّفا والمروة، ولا يخفى وصول هديه إلى الحرم.

فأولى الأفعال أن يقتدى به فعل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم؛ إذ لم يأت بحظره خبر، ولم تقم بالمنع منه حجّة، فإذا كان ذلك كذلك، وكان أهل العلم مختلفين فيما اخترنا من القول في ذلك، فمن متأوّل معنى الآية تأويلنا، ومن مخالف ذلك، ثمّ كان ثابتا بما قلنا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم النّقل، كان الّذي نقل عنه أولى الأمور بتأويل الآية؛ إذ كانت هذه الآية لا يتدافع أهل العلم أنّها يومئذ نزلت في حكم صدّ المشركين إيّاه عن البيت أوحيت. (2: 220 - 227)

الزّجّاج: قالوا في (محلّه) : من كان حاجّا محلّه يوم النّحر، ولمن كان معتمرا يوم يدخل مكّة. (1: 268)

الجصّاص: واختلف السّلف في المحلّ ما هو، فقال عبد اللّه بن مسعود وابن عبّاس وعطاء وطاووس ومجاهد والحسن وابن سيرين:"هو الحرم"وهو قول أصحابنا والثّوريّ. وقال مالك والشّافعيّ:"محلّه الموضع"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت