فهرس الكتاب

الصفحة 8716 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 624

بالاستثناء، أي بقول الحالف: إن شاء اللّه تعالى، بشرطه المعروف في الفقه.

ويفهم من كلام"الكشّاف"أنّ التّحليل يكون بمعنى الاستثناء، ومعناه كما في"الكشف"تعقيب اليمين عند الإطلاق بالاستثناء حتّى لا تنعقد، ومنه حلّا أبيت اللّعن.

القاسميّ: أي شرّع تحليلها- وهو حلّ ما عقدته- بالكفّارة، والتّحلّة: مصدر بمعنى التّحليل. [إلى أن قال:]

قال تقيّ الدّين ابن تيميّة: التّحلّة: مصدر حلّلت الشّي ء تحليلا وتحلّة، كما يقال: كرّمته تكريما وتكرمة، وهذا المصدر يسمّى به المحلّل نفسه، الّذي هو الكفّارة.

فإن أريد المصدر، فالمعنى فرض اللّه لكم تحليل اليمين، وهو حلّها الّذي هو خلاف العقد.

ولهذا استدلّ من استدلّ من أصحابنا وغيرهم كأبي بكر عبد العزيز، بهذه الآية على التّكفير قبل الحنث، لأنّ التّحلّة لا تكون بعد الحنث، فإنّه بالحنث ينحلّ اليمين، وإنّما تكون التّحلّة إذا أخرجت قبل الحنث لينحلّ اليمين، وإنّما هي بعد الحنث كفّارة، لأنّها كفّرت ما في الحنث من سبب الإثم، لنقض عهد اللّه. (16: 5856)

الطّباطبائيّ: والتّحلّة: أصلها تحللة، على وزن تذكرة وتكرمة، مصدر كالتّحليل ...

فالمعنى قد قدّر اللّه لكم- كأنّه قدّره نصيبا لهم حيث لم يمنعهم عن حلّ عقدة اليمين- تحليل أيمانكم بالكفّارة، واللّه وليّكم الّذي يتولّى تدبير أموركم بالتّشريع والهداية وهو العليم الحكيم.

وفي الآية دلالة على أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله كان قد حلف على التّرك، وأمر له بتحلّة يمينه. (19: 330)

محلّه

وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ وَلا تَحْلِقُوا رُؤُسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ ...

البقرة: 196

ابن مسعود: أنّه الحرم.

مثله مجاهد وأبو حنيفة، وهو المرويّ عن عليّ عليه السّلام.

(الماورديّ 1: 255)

مثله ابن عبّاس والحسن وعطاء(الطّبرسيّ 1:

290)، وطاووس وابن سيرين والثّوريّ (ابن الجوزيّ 1: 205) .

ابن عمر: حيث أحصر من حلّ أو حرم.

مثله مسور بن مخرمة، وهارون بن الحكم، والشّافعيّ. (الماورديّ 1: 255)

ونحوه أحمد بن حنبل. (ابن الجوزيّ 1: 205)

ابن عبّاس: إنّ (محلّه) أن يتحلّل من إحرامه بادئا نسكه، والمقام على إحرامه إلى زوال إحصاره، وليس للمحرم أن يتحلّل بالإحصار بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم.

فإن كان إحرامه بعمرة لم يفت، وإن كان بحجّ قضاه بالفوات بعد الإحلال منه.

مثله مالك وعائشه. (الماورديّ 1: 255)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت