المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 2، ص: 57
ولا يعرفون شيئا من أمور النّساء. (2: 125)
أبو حيّان: الإربة: الحاجة الى الوطء، لأنّهم بله لا يعرفون شيئا من أمر النّساء.
قال ابن عطيّة: ويدخل في هذه الصّفة المجنون والمعتوه والمخنّث والشّيخ الفاني والزّمن الموقوذ بزمانته. (6: 448)
السّيوطيّ: أصحاب الحاجة إلى النّساء.
(الجلالين 2: 124)
نحوه القاسميّ (12: 4514) ، والمراغيّ (18: 97) ، ومجمع اللّغة (1: 35) .
البروسويّ: أي الرّجال الّذين هم أتباع أهل البيت لا حاجة لهم في النّساء، وهم الشّيوخ الأهمام والممسوخون، بالخاء المعجمة: وهم الّذين حوّلت قوّتهم وأعضاؤهم عن سلامتها الأصليّة إلى الحالة المنافية لها المانعة من أن تكون لهم حاجة في النّساء، وأن يكون لهنّ حاجة فيهم. (6: 144)
الآلوسيّ: غير أصحاب الحاجة إلى النّساء، وهم الشّيوخ الطّاعنون في السّنّ الّذين فنت شهواتهم، والممسوخون الّذين قطعت ذكورهم وخصاهم.
وفي المجبوب وهو الّذي قطع ذكره، والخصيّ وهو من قطع خصاه، خلاف. واختير أنّهما في حرمة النّظر كغيرهما من الأجانب. (18: 144)
الطّباطبائيّ: الإربة هي الحاجة، والمراد به الشّهوة الّتي تحوج إلى الازدواج. (15: 112)
الصّابونيّ: غير أولي الميل والشّهوة أو الحاجة إلى النّساء، كالبله والحمقى والمغفّلين الّذين لا يدركون من أمور الجنس شيئا. (2: 146)
المصطفويّ: إشارة إلى الحاجة إلى النّكاح، وأنّها من الحاجات الأصليّة الذّاتيّة البدنيّة، وليست بعرضيّة.
فضل اللّه: هم الأشخاص الّذين لا يشتهون النّساء، من الخدم والأجراء، ممّن تقدّم بهم السّنّ، أو كان لديهم عجز جسديّ يعطّل قدرتهم على الجنس، أو كان لديهم ضعف عقليّ يجعلهم في حالة اللّاوعي المتوازن، فإنّ إبداء الزّينة لهم لا يسبّب أيّة إثارة، ولا يسي ء إلى عفّة المرأة. (17: 306)
الأصول اللّغويّة
1 -الأرب: الحاجة والعضو والعقل والإدراك والرّغبة، إلى غير ذلك من معان عدّها اللّغويّون والمفسّرون. وهذه المعاني جميعا تدور في فلك واحد، حول محور دلاليّ واحد هو الحاجة، لا مطلقا بل إذا نشأت عن شعور وإدراك وعقل دون الحاجات القهريّة الطّبيعيّة الّتي تسيطر على الإنسان بلا إدراك وشعور.
ففي الأرب معنى التّعقّل والإدراك، كما أنّ فيه معنى الرّغبة، باعتبار أنّ الحاجة إلى شي ء ترغّب الإنسان فيه.
فلنا أن نستنبط أنّ الحاجة وهي جوهر المعنى في مادّة"أرب". تلازم الإدراك والرّغبة، والأوّل بمنزلة العلّة، والثّاني بمنزلة المعلول لها.
ثمّ تتلوّن هذه الحاجة المطلقة من سياق إلى آخر؛ ففلان ذو إربة وله أرب، دالّ على الحاجة والرّغبة مطلقا، فإذا قلت: فلان ذو إربة في النّساء، وله أرب