فهرس الكتاب

الصفحة 8734 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 642

وفيها بحوث أيضا:

1 -إنّهنّ حرام على أزواجهنّ الكفّار، وإن لم يطلّقوهنّ فقد فرّق النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله بينهما بلا طلاق.

2 -لماذا كرّر عدم الحلّ من الجانبين: لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَ مع أنّ أحدهما يكفي عن الآخر؛ إذ الحرمة من جانب تلازم الحرمة من الجانب الآخر؟

وأجيب: بأنّ فائدته التّصريح بأنّ الإيمان من الجانبين شرط في الحلّيّة، فبانتفائه من جانب ينتفي الحلّيّة من الجانب الآخر، وبأنّ التّكرير للمطابقة والمبالغة والتّأكيد، أو لبيان استمرار الحكم فيما يستقبل ما لم يؤمن أزواجهنّ، أو الأوّل لحصول الفرقة وزوال النّكاح الأوّل، والثّاني للمنع عن الاستئناف بنكاح جديد، أو للإشارة إلى أنّه لا أثر لاعتقاد المشرك أنّها ما زالت في عصمته.

وفيه من أنواع البديع ما سمّاه بعضهم ب"العكس والتّبديل"مثل هُنَّ لِباسٌ لَكُمْ وَأَنْتُمْ لِباسٌ لَهُنَ البقرة: 187.

قال الطّباطبائيّ:"مجموع الجملتين كناية عن انقطاع علقة الزّوجيّة، وليس من توجيه الحرمة إليهنّ وإليهم في شي ء".

3 -قيل: قوله: فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ يكفى عن هاتين الجملتين؟

وأجيب بأنّه لا يفيد ارتفاع الحلّيّة من الجانبين، فجاء بهما تصريحا بالمقصود، ورفعا للإبهام.

4 -ما وجه الاختلاف بين الجملتين وصفا وفعلا:

حِلٌّ لَهُمْ ويَحِلُّونَ لَهُنَّ؟

وأجيب بما مرّ من أنّ الوصف لثبوت زوال النّكاح السّابق، والفعل المضارع لاستمرار الحكم فيما يستقبل.

5 -قال الصّابونيّ:"فيه إشارة إلى أنّه لا صلة بين الإيمان والكفر، فإذا أسلمت الزّوجة وزوجها كافر حرّمت عليه لعدم التّجانس بينهما، فهي مؤمنة وهو كافر."

6 -قالوا: لو آمن أزواجهنّ بعدهنّ لرجعن إليهم بالنّكاح الأوّل، كما ردّ النّبيّ عليه السّلام زينب ابنته إلى زوجها بعد أن آمن بلا عقد جديد.

7 -يبدو أنّ هذا الحكم نسخت ما كان قبله في أوّل الأمر من استمرار العلقة بين زوجين مؤمن وكافر، أو أنّه خاصّ بالمؤمنات المهاجرات دون الّتي لم تهاجر كما يأتي.

8 -هذا الحكم كالاستثناء ممّا عاهد النّبيّ المشركين في الحديبيّة بأنّ من أتاه من أهل مكّة ردّه عليهم، ونزلت الآية بشأن سبيعة بنت الحارث. لاحظ الطّبرسيّ(4:

9 -جاء في إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ أمران: الإيمان والهجرة، فهل الباعث على الفرقة الإيمان أو الهجرة، أو هما معا؟ اختار أبو حنيفة، الثّاني، وقال:

الّذي فرّق بينهما اختلاف الدّارين، أي الهجرة. وقال بعضهم بالأوّل، لأنّه ظاهر الآية، ولا فرق بين الدّارين لا في الكتاب، ولا في السّنّة، ولا في القياس، إنّما الملاك الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت