فهرس الكتاب

الصفحة 8747 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 655

عليها، وهو ضعيف"."

فنرى أنّهم تارة ترجموا (حللتم) بمعناه المصطلح وهو الخروج من الإحرام وأخرى بلازمه، وهو إتمام مناسك الحجّ. وذكروا القراءة ب"حلّ وأحلّ"كليهما كما نبّهوا على أنّ الأمر عقيب الحظر للإباحة.

4 -وَإِذا حَلَلْتُمْ كما نبّه عليه الفخر الرّازيّ وأبو حيّان راجع إلى الآية قبلها غَيْرَ مُحِلِّي الصَّيْدِ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ، أي غير محلّي الصّيد وأنتم حرم، فإذا حللتم فاصطادوا.

5 -ولأبي حيّان بحث في نظم هذه الآية ردّا وتشديدا على من ادّعى فيها التّقديم والتّأخير- ولم نعرف من هو- فلاحظ نصّه.

المحور الرّابع: حلّ العقد، آية واحدة (44) نقلا عن موسى عليه السّلام في سورة طه (24 - 28) اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغى * قالَ رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي* وَيَسِّرْ لِي أَمْرِي* وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي* يَفْقَهُوا قَوْلِي وفيها بحوث:

1 -قالوا في معنى (عقدة) : رتّة، وهي آفة في اللّسان لم ينطلق معها بحرف من الحروف الهجائيّة، أو كانت مسكة من تمتمة أو فأفأة في اللّسان. لاحظ ع ق د:

"عقدة".

2 -قالوا في معنى (احلل) "أبسط رتّة من لساني"، أطلق لساني بالمنطق. والمراد إزالة تلك الآفة عن لسانه.

3 -تحدّث الفخر الرّازيّ (22: 46) عن فضيلة النّطق بوجوه خمسة، وعن فضيلة الصّمت بوجوه أربعة.

لاحظ"ن ط ق، ل س ن، ص م ت".

4 -وتحدّث أيضا (22: 47) عن تلك العقدة هل كانت خلقة اللّه في لسانه، فسأل إزالته، أو بسبب أخذه الجمرة وجعلها في فيه، لمّا اختبره فرعون بتوصية زوجته"آسية"حين أخذ موسى لحيته وهو طفل، فلاحظ شرح القصّة.

5 -وتحدّث أيضا بتفصيل تبعا للزّمخشريّ عن أنّه هل زالت تلك العقدة بكمالها احتجاجا بقوله: قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يا مُوسى طه: 36، أو بقي بعضها بشهادة قول موسى: وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسانًا القصص: 34، وقول فرعون فيه: وَلا يَكادُ يُبِينُ الزّخرف: 52 واحتجاجا بما روي من أنّه كان في لسان الحسين عليه السّلام رتّة، فقال النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله:"ورثها من عمّه موسى".

6 -وتحدّث أيضا عن سبب طلبه حلّ تلك العقدة على أربعة وجوه، فلاحظ. ولكن يبدوا الاستغناء عنها بما جاء بعده: يَفْقَهُوا قَوْلِي.

ويلاحظ أخيرا أنّه جاء من هذه المادّة- كما سبق- 27 لفظا 52 مرّة 13 مكّيّة و 38 مدنيّة، فالمدنيّة حوالي ثلاثة أضعاف المكّيّة، وهذا يوافق طبيعة هذه المادّة إذ أصلها- وهي الحلّيّة مقابل الحرمة وبقيّة المعاني ترجع إليها- فيرتبط بالتّشريع، والمدنيّة- كما قلنا مرارا- هي دار التّشريع الإسلاميّ، كما أنّ مكّة كانت دار ترسيخ العقيدة الإسلاميّة. فالانتظام تماما، والمناسبة كاملة قد روعيت فيها فلاحظ وتأمّل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت