فهرس الكتاب

الصفحة 8746 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 654

وقال الطّوسيّ:"و عندنا أنّ محلّ الهدي في المحصور بالمرض الحرم، وفي المحصور بالعدوّ حيث أحصر".

المحور الثّالث: الحلّ في الحجّ وفي الشّعائر، مقابل الإحرام والحرم، وفيه آيتان:

الأولى: وهي صريحة في معناها (34) : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ وَلَا الشَّهْرَ الْحَرامَ وَلَا الْهَدْيَ وَلَا الْقَلائِدَ وَلَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَرِضْوانًا وَإِذا حَلَلْتُمْ فَاصْطادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعاوَنُوا ... وفيها بحوث:

1 -جاء فيها الإحلال والحلّ مرّتين، والحرام وصفا للبيت والمسجد ثلاث مرّات، والبحث في (الحرام) مضى في"ح ر م"فراجع، والبحث في الآية هنا في كلمتين:

(لا تحلّوا) ، و (اذا حللتم) .

2 - (لا تحلّوا) قال الطّوسيّ:"أهل الحجاز يقولون:"

حللت من الإحرام أحلّ، والرّجل حلال. وكذلك سعد ابن بكر. وكذا يقولون: حرم الرّجل فهو حرام إذا صار محرما، وقوم حرم. وأسد وقيس وتميم يقولون: أحلّ من إحرامه فهو محلّ وأحرم فهو محرم ..."، ونحوه الطّبرسيّ."

وقال أبو السّعود:"و إحلالها أن تتهاون بحرمتها ويحال بينها وبين المتنسّكين بها، ويحدث في أشهر الحجّ ما يصدّ به النّاس عن الحجّ".

وقال القرطبيّ:"أي لا تتعدّوا حدود اللّه في أمر من الأمور".

وقال مغنيّة:"و معنى النّهي عن تحليل أحكام دين اللّه أن نحرّفها ونتصرّف فيها كما نشاء".

وقال الطّباطبائيّ:"الحلّ والإحلال مجرّدا ومزيدا فيه بمعنى، وهو الخروج من الإحرام".

وقال أيضا:"و الإحلال هو الإباحة الملازمة لعدم المبالات بالحرمة والمنزلة، ويتعيّن معناه بحسب ما أضيف إليه، فإحلال شعائر اللّه: عدم احترامها وتركها، وإحلال الشّهر الحرام: عدم حفظ حرمته والقتال فيه وهكذا".

فنرى أنّهم ترجموا الإحلال تارة بمعناه المصطلح وهو الخروج من الإحرام، وأخرى بمعنى تحليل الحرام والإباحة الملازمة لعدم المبالات بالحرمة، وكأنّهم قصدوا بذلك إرجاع المصطلح، أي الخروج من الإحرام وهتك حرمة الشّعائر إلى معناه الأصليّ وهو الحلال ضدّ الحرام، ولا بأس به.

3 -وَإِذا حَلَلْتُمْ قال الطّوسيّ:"معناه إذا حللتم من إحرامكم فاصطادوا الصّيد الّذي نهيتكم أن تحلّوه وأنتم حرم".

وقال الفخر الرّازيّ: قرئ (و اذا احللتم) يقال: حلّ المحرم وأحلّ.

وقال النّسفيّ:"خرجتم من الإحرام".

وقال النّيسابوريّ:"أتممتم مناسك الوصول".

وقال أبو السّعود:"تصريح بما أشير إليه بقوله:"

وَأَنْتُمْ حُرُمٌ من انتهاء حرمة الصّيد بانتفاء موجبها، والأمر للإباحة بعد الحظر، كأنّه قيل: إذا حللتم فلا جناح عليكم في الاصطياد. وقرئ (احللتم) وهو لغة في"حلّ". وقرئ بكسر الفاء بإلقاء حركة همزة الوصل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت