فهرس الكتاب

الصفحة 8811 من 9912

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 719

المتّقون، وإنّما هو- كما قلنا- شي ء قليل قليل إلى كثير كثير، لا حصر له، ممّا لم تره عين في هذه الدّنيا، ولم تسمع به أذن، ولم يخطر على قلب بشر.

وثانيا: أنّ هذا الّذى يساق إلى أهل الجنّة من نعيم الدّنيا، ليس فرضا عليهم، وإلزاما لهم، بل هو استجابة لمطلب كان لهم في الدّنيا، وعزّ عليهم الحصول عليه.

وأنّه لكي تتمّ سعادتهم، ولكي يدركوا أنّ ما فاتهم في دنياهم لم يكن إلّا شيئا تافها إلى هذا النّعيم الّذي أعدّه اللّه لهم، كان وضع هذا المتاع الدّنيويّ بين أيديهم، إزاء ما في الجنّة من نعيم.

وثالثا: ليس هذا النّعيم جسديّا، بل إنّ الرّوح لتجد راحتها وسعادتها في حصولها على ما حرمت منه، ولو كان أمرا مادّيّا في ذاته، كما يقع ذلك للرّوح في عالم الأحلام. إنّ ما يقع في الأحلام من أمور تستجيب لرغبة الإنسان، هي ممّا يسعد نفسه، ويرضي مشاعره.

الأصول اللّغويّة

1 -الأصل في هذه المادّة: الحلي، وهو ما يتزيّن به من مصوغ المعدن والحجارة؛ والجمع: حليّ. يقال:

حليت المرأة حليا، أي استفادت حليا أو لبسته، فهي حال وحالية، وهنّ حوال، وتحلّت: لبست حليا أو اتّخذته، فهي متحلّية. وحليتها أحليها حليا وحلوتها:

جعلت لها حليّا، وحلّيتها: ألبستها حليا أو اتّخذته لها، وتحلّى الرّجل بالحلي: تزيّن.

والحلية: الحلي؛ والجمع: حلى وحلى. يقال: حلّيت السّيف، أي جعلت له حلية، وهو سيف محلّى، وحلّيت الرّجل: وصفت حليته.

ومن المجاز: حلي الشّي ء في عيني وصدري يحلى:

استحسنته، تشبيها بحسن الحلي في العين، وحلي فلان بعيني وفي عيني وبصدري وفي صدري يحلى حلاوة:

أعجبني، وحليت المرأة في عيني وفي صدري وفي قلبي وبها تحلى حلاوة، وحلت تحلو حلاوة: أعجبتني. وكذا حلّيت الشّي ء في عين صاحبه، وتحالت المرأة، إذا أظهرت حلاوة وعجبا.

والحلو: نقيض المرّ، وقد حلي الشّي ء في فمي وحلا وحلو حلاوة وحلوا وحلوانا، تشبيها بحلي المعدنيّات في العين. واحلولى صار حلوا، وحلي الشّي ء واستحلاه وتحلّاه، واحلولاه يحلوليه احليلاء: عدّه حلوا، وحلّى الشّي ء: جعله ذا حلاوة، وأحلاه: جعله حلوا، وحلّيت الطّعام: جعلته حلوا.

والحلواء: كلّ ما عولج بحلو من الطّعام، والفاكهة الحلوة. يقال: حلوت الفاكهة تحلو حلاوة.

والحلوى: نقيض المرّى. يقال: خذ الحلوى وأعطه المرّى.

والحلوان: الحباء والعطاء، وكأنّه اختصّ بالحلواء، ثمّ عمّم في كلّ عطاء، كالرّشوة، وأجرة الدّلّال، وأجرة الكاهن، ومهر المرأة، وما كان يأخذه الرّجل من مهر ابنته لنفسه، وهذا عار عند العرب. يقال: حلوته أحلوه حلوانا، إذا حبوته، وحلوت فلانا على كذا مالا أحلوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت