فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته، ج 13، ص: 723
حقّ، واستخدموهم وأخذوا أموالهم وقتلوا أولادهم، ملّكهم اللّه تعالى أرضهم وما فيها"."
4 -قرئ (حليّهم) إتّباعا لكسرة اللّام، لأنّه يستثقل ضمّ الحاء في هذه الحال. وقرئ أيضا (حليهم) بفتح الحاء وسكون اللّام، والحلي: اسم ما يتحسّن به من الذّهب والفضّة.
5 -يتعلّق مِنْ حُلِيِّهِمْ ب (اتّخذ) وكذلك مِنْ بَعْدِهِ، إلّا أنّ معنى مِنْ حُلِيِّهِمْ التّبعيض أو البيان، ومعنى مِنْ بَعْدِهِ الابتداء. وذهب أبو السّعود في أحد قوليه إلى أنّ مِنْ حُلِيِّهِمْ متعلّق بمحذوف وقع حالا ممّا بعده؛ إذ لو تأخّر لكان صفة له. وهذا القول بعيد عن الصّواب، لأنّ فيه تقديرا ومحذورا.
ثالثا: الآيات الأربع الأولى جاءت بشأن حلية أهل الجنّة، فهي خاصّة بالآخرة، وسياقها مدح وتفضّل، والفعل فيها مجهول وصريح في الإكرام من قبل اللّه تعالى.
والآيات الخمس بعدها جاءت بشأن حلية النّاس في الحياة الدّنيا ولسانها إنعام وامتنان سوى الأخيرة فسياقها ذمّ، حيث وصفت قوم موسى بأنّهم اتّخذوا من حليّهم عجلا عبدوه، وقد جاء فيها- بدل الفعل- حلية وحلّي بلا تشريف وإكرام.
وأيضا كلّها مكّيّة، سوى سورتي الدّهر والحجّ مختلف فيهما، وسياقهما أشبه بالمكّيّات. فيبدو أنّ التّذكير بنعم الدّنيا والآخرة في مكّة كان له علاقة بترسيخ العقيدة في جانبي المبدء والمعاد.